في قلب مدينة أكادير، وبخطى ثابتة نحو التحديث الشامل، أعلنت السلطات المحلية عن انتهاء ورش إعادة تهيئة ساحة الأمل، التي تعد أكبر وأبرز الفضاءات العمومية في عاصمة سوس. هذا المشروع الضخم، الذي استغرق تنفيذه حوالي ستة أشهر، تطلب غلافاً مالياً ناهز 20 مليون درهم، ليتحول الموقع من مجرد ساحة عادية إلى فضاء حضري متكامل يجمع بين الجمالية المعمارية والوظائف الترفيهية والثقافية.
و يأتي هذا الإنجاز كحلقة أساسية في سلسلة مشاريع برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، حيث تهدف الرؤية الجديدة إلى تعزيز الجاذبية السياحية للمدينة عبر ربط المنطقة الشاطئية بمركز المدينة الحيوي. ولأن الساحة لطالما كانت مسرحاً للاستقبالات الملكية الكبرى والمهرجانات الدولية، فقد ركزت الأشغال على تحديث البنية التحتية بالكامل، وتطوير الأرضيات وهندسة الإنارة العمومية، بالإضافة إلى تركيب أسقف مستعارة عصرية وتوسيع نطاق المساحات الخضراء والتشجير، مع تأمين الموقع بأنظمة متطورة لمكافحة الحرائق وشبكات الماء الصالح للشرب.
هذا، ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على الجانب الجمالي فقط، بل يندرج ضمن مخطط أوسع يهدف إلى رد الاعتبار للذاكرة الجماعية للمدينة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لإعادة بناء أكادير بعد زلزال 1960. وفي هذا السياق، تم تخصيص ميزانية إضافية تقدر بـ 16.8 مليون درهم لتأهيل مجموعة من الساحات التاريخية الأخرى، كساحة ولي العهد، وساحة سينما ريالطو، والساحة المقابلة للقصر البلدي، لضمان استعادة هذه الفضاءات لدورها الريادي في تعزيز التراث المعماري والهوية البصرية الفريدة لمدينة أكادير.
