شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس وولاية لا غوايرا، اليوم الاثنين، هزة أرضية جديدة بلغت قوتها 4.6 درجات، في وقت لا تزال فيه البلاد تحاول تجاوز آثار زلزالين قويين ضربا شمال فنزويلا قبل أيام وخلفا حصيلة ثقيلة من الضحايا والمفقودين.
ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقعت الهزة عند الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، وكان مركزها على بعد نحو 27 كيلومترا شمال كاراباييدا بولاية لا غوايرا، وعلى عمق يقارب 10 كيلومترات.
وتأتي هذه الهزة بعد خمسة أيام من زلزالين مدمرين ضربا فنزويلا، وتسببا في خسائر بشرية ومادية جسيمة، خاصة في لا غوايرا ومحيط كراكاس، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث وسط الأنقاض أملا في العثور على ناجين.
وبحسب آخر الحصائل المتداولة، ارتفع عدد القتلى إلى حوالي 1450 شخصا، فيما لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين أو غير محددي المصير، في ظل تضاؤل فرص العثور على ناجين مع مرور الوقت.
كما تسببت الهزتان السابقتان في أضرار واسعة بالمباني والبنيات التحتية، حيث تشير معطيات السلطات المحلية إلى تضرر 774 مبنى، انهار 189 منها، وهو ما يعكس حجم الدمار الذي خلفته الكارثة في المناطق الأكثر تضررا.
ولم ترد، إلى حدود المعطيات الأولية، تقارير عن أضرار جديدة كبيرة جراء الهزة الارتدادية الأخيرة، غير أنها زادت من مخاوف السكان، خاصة في المناطق التي ما تزال تعيش تحت وقع الانهيارات الجزئية وخطر المباني المتضررة.
وتواصل السلطات الفنزويلية وفرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث والإغاثة، وسط ظروف صعبة، مع استمرار تسجيل هزات ارتدادية قد تعقد جهود التدخل وتزيد من حالة القلق بين السكان.
ويعد الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا من بين أقوى الهزات التي شهدتها البلاد منذ أكثر من قرن، وفق تقارير دولية، كما امتدت آثارها إلى مناطق بعيدة، في مؤشر على قوة الحدث الزلزالي واتساع نطاقه.
وتبقى الساعات المقبلة حاسمة بالنسبة لفرق الإنقاذ، في وقت تتجه الأنظار إلى حصيلة جديدة للضحايا والمفقودين، وإلى حجم المساعدات الدولية التي ستحتاجها المناطق المنكوبة لتجاوز آثار هذه الكارثة.

