دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب إلى تأجيل مشروع مرسوم أسعار الأدوية، مطالبة بحوار حقيقي يحمي استقرار الصيدليات والأمن الدوائي للمواطنين.
– احتقان قطاع الصيدلة بالمغرب
دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رئيس الحكومة إلى تأجيل البت في مشروع المرسوم المتعلق بتغيير وتتميم شروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة. وطالبت الهيئة بإطلاق حوار مؤسساتي يفضي إلى مراجعة المشروع بما يضمن التوازن بين مصلحة المواطنين واستقرار قطاع الصيدليات.
وأوضحت الكونفدرالية، في مراسلة مستعجلة وجهتها إلى رئاسة الحكومة، أن المشروع أُدرج ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي رغم ما اعتبرته اختلالات جوهرية شابت مسطرة إعداده، وفي مقدمتها غياب المقاربة التشاركية الفعلية المنصوص عليها في الفصل 13 من الدستور، مؤكدة أن الهيئات المهنية المعنية لم تُشرك بالشكل الكافي في صياغة النص.
– تحذيرات من تداعيات غياب التنسيق
وأكدت الهيئة المهنية أنها شاركت في أربعة اجتماعات رسمية دعت إليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وقدمت مذكرة تضمنت مقترحات عملية تهدف إلى التوفيق بين تمكين المواطنين من الولوج إلى الأدوية بأسعار مناسبة والحفاظ على التوازن الاقتصادي لشبكة الصيدليات، مشيرة إلى أن تقرير مجلس المنافسة سجل سابقاً معاناة نحو نصف الصيدليات من أوضاع اقتصادية صعبة.
وأضافت الكونفدرالية أن النسخة النهائية من المشروع المعروضة على المجلس الحكومي لم تستجب لأي من المقترحات التي تقدمت بها، معتبرة أن المشاورات التي جرت لم تنعكس على مضمون النص، وهو ما يجعلها إجراءً شكلياً لا ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة ولا مع متطلبات التشاور الحقيقي.
– مطالب بفتح حوار مسؤول
وطالبت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب بتأجيل اعتماد مشروع المرسوم إلى حين استكمال مشاورات جادة مع الهيئات المهنية الأكثر تمثيلية، إلى جانب فتح حوار مسؤول لإعادة صياغة المشروع بما يحقق حماية القدرة الشرائية للمواطنين ويضمن استمرارية المرفق الصيدلي الخاص.
وشددت الهيئة في ختام مراسلتها على أن إصلاح منظومة تسعير الأدوية ينبغي أن يتم في إطار التوافق، حفاظاً على استقرار قطاع استراتيجي يرتبط مباشرة بالأمن الدوائي وصحة المواطنين.



