في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، يخلد الشعب المغربي يوم الجمعة 8 ماي 2026 الذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وهي مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء والتعلق الراسخ بالعرش العلوي المجيد، باعتباره صمام أمان الأمة ورمز وحدتها واستقرارها عبر التاريخ.
ويشكل الاحتفاء بهذه الذكرى الغالية محطة يستحضر فيها المغاربة ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار وتماسك، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وما يربط العرش بالشعب من روابط بيعة ووفاء متجذرة في وجدان الأمة المغربية منذ قرون.
لقد ظل العرش العلوي المجيد على الدوام عنوانًا لوحدة المغاربة وحصنًا منيعًا في مواجهة الأزمات والتحولات، حيث استطاعت المؤسسة الملكية أن تقود البلاد بثبات وحكمة نحو مسارات التنمية والإصلاح والتحديث، مع الحفاظ على ثوابت الأمة الدينية والوطنية والحضارية.
ولذلك، فإن المغاربة يعتبرون الملكية نعمة من نعم الله على هذا البلد الأمين، لما وفرته من استقرار سياسي وأمن اجتماعي وتوازن مؤسساتي، جعل المغرب نموذجًا متميزًا في محيطه الإقليمي والدولي.
ويحظى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بمكانة خاصة في قلوب المغاربة، إذ يتابع المواطنون باهتمام كبير مختلف الأنشطة الرسمية التي يشارك فيها إلى جانب جلالة الملك، حفظه الله، والتي تعكس العناية الملكية بإعداد ولي العهد لتحمل مسؤوليات المستقبل بروح وطنية عالية وتشبع عميق بقيم الأمة المغربية الأصيلة.
كما تجسد هذه المناسبة الوطنية التفاف الشعب المغربي حول ثوابته المقدسة، وفي مقدمتها الدين الإسلامي والوحدة الترابية والملكية الدستورية، التي أثبتت عبر العقود قدرتها على صيانة استقرار البلاد وضمان استمرارية الدولة ومؤسساتها.
وفي هذه الذكرى السعيدة، يرفع الشعب المغربي أكف الضراعة إلى الله العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزر الأسرة الملكية الشريفة، ويديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
بقلم: أحمد بومهرود، باحث في الإعلام والصناعة الثقافية

