في زمن أصبحت فيه شبكة الأنترنت وسيلة أساسية للتواصل والعمل والتعلم ما تزال ساكنة دواوير سطايح وتشيلة وتقصبيت التابعة لجماعة بلفاع بإقليم اشتوكة آيت باها تعيش على هامش هذا التحول الرقمي بسبب ضعف صبيب الأنترنت وسوء خدمات الاتصال التي حولت أبسط المكالمات إلى معاناة يومية.
فبمجرد محاولة إجراء اتصال هاتفي أو الولوج إلى شبكة الأنترنت يجد السكان أنفسهم أمام خدمة متقطعة لا تستجيب لمتطلبات الحياة العصرية، الأمر الذي يضعهم في عزلة رقمية حقيقية. ويؤكد عدد من المواطنين أن البحث عن تغطية للشبكة أصبح جزءاً من روتينهم اليومي، حيث يضطر بعضهم إلى التنقل نحو أماكن مرتفعة أو خارج الدواوير لالتقاط إشارة تمكنهم من إجراء مكالمة أو إرسال رسالة.
هذه الوضعية لا تؤثر فقط على التواصل بين الأسر والأقارب بل تمتد إلى التلاميذ والطلبة الذين يجدون صعوبة في الاستفادة من الموارد التعليمية الرقمية، كما تلحق أضراراً بأصحاب الأنشطة التجارية والخدماتية الذين أصبحوا يعتمدون بشكل متزايد على الوسائل الإلكترونية في تدبير شؤونهم.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الإشكالية يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى استفادة المناطق القروية من برامج تعميم التغطية الهاتفية وتقليص الفجوة الرقمية، خاصة وأن هذه الدواوير لا تطالب بأكثر من حقها في خدمة أساسية أصبحت جزءا من متطلبات العيش الكريم.
وأمام هذا الواقع، تتطلع الساكنة إلى تحرك جدي من الجهات المختصة وشركات الاتصالات من أجل وضع حد لمعاناة مستمرة، وتحويل الوعود المرتبطة بتحسين التغطية وجودة الشبكة إلى إجراءات ملموسة يشعر المواطن بأثرها على أرض الواقع.
ع/ شاكر – اشتوكة ايت باها

