تحولت رحلة عادية لشركة “ريانير” (Ryanair)، كانت تربط بين مدينتي مراكش وبرشلونة، إلى ساحة من التوتر والمشادات، مما اضطر طاقم الطائرة إلى اتخاذ قرار حاسم بالهبوط الاضطراري في مطار فاس سايس لضمان سلامة الركاب.
بدأت فصول الواقعة على متن الرحلة رقم FR2251، فبينما كانت الطائرة تتسارع على المدرج استعداداً للإقلاع من مطار مراكش المنارة، قامت راكبة تبلغ من العمر بضع سنوات بالتصرف بطريقة غير مسؤولة؛ حيث وقفت من مقعدها في وقت حساس للغاية، معرضةً حياتها وحياة الآخرين للخطر.
وحسب شهادات من عين المكان، كانت الراكبة في حالة سكر طافح، وهو ما جعل تصرفاتها تخرج عن السيطرة. ورغم محاولات طاقم الضيافة المتكررة لتهدئتها وإقناعها بالالتزام بمعايير السلامة، إلا أنها أبدت مقاومة شديدة وشرعت في توجيه شتائم وتصرفات عدائية تجاه الطاقم وعدد من المسافرين الذين أصيبوا بحالة من الذعر.
أمام هذا الوضع المتأزم، لم يجد قائد الطائرة بداً من تغيير مساره والتوجه صوب مطار فاس سايس. وفور ملامسة الطائرة لأرضية المطار، كانت عناصر الدرك الملكي في الانتظار، حيث جرى توقيف المعنية بالأمر وإنزالها بالقوة من الطائرة وسط ذهول الجميع.
هذا، وقد تم فتح تحقيق قضائي مع الراكبة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لمتابعتها بالمنسوب إليها من إثارة الفوضى، وتهديد سلامة ركاب رحلة جوية، والاعتداء على طاقم الطائرة.


التعاليق (0)