ساكنة حي تدارت بأكادير عبّرت عن استيائها من نشاط تقول إنه يتم داخل محل تجاري بمنطقة رياض أنزا، بعد تحوله، وفق شهادات محلية، إلى فضاء لتحضير وتخزين الأسماك وسط إقامات سكنية.
وحسب معطيات توصلت بها أكادير24، فإن عدداً من القاطنين بالحي يشتكون من روائح كريهة، وحركة شاحنات متكررة، وضجيج يمتد إلى أوقات مبكرة ومتأخرة، ما جعل الملف يتحول إلى مصدر قلق يومي للساكنة.
ساكنة حي تدارت بأكادير تشتكي نشاطاً وسط الإقامات
تقول الساكنة إن المحل المعني أصبح يعرف حركية مكثفة مرتبطة بالشحن والتفريغ، حيث تتقاطر شاحنات، بحسب شهادات السكان، في ساعات مبكرة من الصباح وأحياناً إلى أوقات متأخرة من الليل.
وتؤكد الشكايات أن هذه الحركة تسببت في ضوضاء مستمرة داخل المحيط السكني، ما يؤثر على راحة الأسر، خصوصاً الأطفال وكبار السن، ويطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة هذا النوع من الأنشطة لطبيعة المنطقة.
كما تشير المعطيات إلى أن تمركز الشاحنات أمام البناية السكنية وعلى الشارع الرئيسي لرياض أنزا يساهم في عرقلة حركة السير، ويزيد من حدة التوتر بين السكان ومستعملي الطريق.
روائح كريهة ومخاوف بيئية
ولا تقف شكايات السكان عند حدود الضجيج وحركة الشاحنات، بل تمتد إلى ما يصفونه بانبعاث روائح كريهة مرتبطة بتحضير وتخزين الأسماك داخل محيط سكني.
ويرى المتضررون أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلباً على جودة الحياة داخل الإقامات، خصوصاً أن النشاط يتم، وفق روايتهم، وسط فضاء مخصص أساساً للسكن.
وتعتبر الساكنة أن الروائح المنبعثة والحركية اليومية للمحل تطرحان إشكالات مرتبطة بالصحة والسلامة والبيئة، وتستدعيان تدخلاً ميدانياً من الجهات المختصة للتحقق من طبيعة النشاط ومدى احترامه للشروط القانونية والصحية.
صور من عين المكان ومطالب بالمعاينة
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن صوراً ملتقطة من عين المكان تظهر شاحنات بضائع وهي تقف أمام البناية السكنية الواقعة على الشارع الرئيسي لرياض أنزا.
وتقول الساكنة إن هذه المشاهد تعكس حجم الحركية التجارية بالمكان، وتستدعي معاينة رسمية من المصالح المختصة، خاصة مصالح المراقبة والشرطة الإدارية التابعة للمجلس الجماعي لأكادير.
غير أن المعطيات المتوفرة تبقى في حاجة إلى تأكيد رسمي من الجهات المختصة، سواء بخصوص الترخيص، أو طبيعة النشاط، أو مدى مطابقته لشروط الصحة والسلامة والبيئة.
دعوة إلى تدخل لجنة مختلطة
وأمام استمرار الوضع، يطالب المتضررون السلطات الولائية بأكادير والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل، عبر إيفاد لجنة مختلطة إلى عين المكان لإجراء معاينة ميدانية.
وتدعو الساكنة إلى الوقوف على حجم الأضرار المحتملة، والتحقق من وضعية المحل، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، بما يضمن احترام الطابع السكني للمنطقة وحماية الصحة العامة.
كما يشدد المتضررون على أن الهدف ليس المساس بأي نشاط اقتصادي قانوني، بل ضمان ألا يتحول النشاط التجاري داخل الأحياء السكنية إلى مصدر دائم للضجيج والروائح وعرقلة السير.
ملف يحتاج إلى توضيح رسمي
تؤكد هذه الشكايات أن حي تدارت برياض أنزا يعيش على وقع توتر محلي يحتاج إلى تدخل واضح وشفاف.
فبين رواية الساكنة التي تتحدث عن “معمل عشوائي” ونشاط غير مرخص، وغياب معطيات رسمية مضمنة في الملف، يبقى المطلوب مهنياً هو فتح تحقيق إداري ومعاينة ميدانية تحدد حقيقة الوضع.
وفي انتظار توضيح من الجهات المعنية، يظل جوهر الملف مرتبطاً بسؤال أساسي: هل النشاط القائم يحترم طبيعة المنطقة السكنية وشروط الصحة والسلامة، أم أنه يحتاج إلى إيقاف أو تسوية أو نقل إلى فضاء ملائم؟
حماية السكن والبيئة مسؤولية مشتركة
تدبير الأنشطة التجارية داخل الأحياء السكنية يقتضي توازناً بين الحق في ممارسة نشاط اقتصادي قانوني، وحق السكان في السكينة والنظافة والبيئة السليمة.
ولهذا، فإن شكايات ساكنة حي تدارت بأكادير تضع ملف المراقبة والشرطة الإدارية أمام اختبار عملي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأنشطة قد تكون لها آثار مباشرة على الراحة اليومية والصحة العامة.
وتنتظر الساكنة، وفق المعطيات المتوفرة، تدخلاً عاجلاً يعيد الطمأنينة إلى الحي، ويحسم في مدى قانونية هذا النشاط، ويضمن احترام الطابع السكني لمنطقة رياض أنزا.



