” حين يغتال “التجمهر” هيبة القضاء: صرخة الجماعة السلالية “أيت ويران” تحت وصاية وزارة الداخلية”

أكادير والجهات

تضع الجماعة السلالية لأيت ويران (جماعة تيسينت، دائرة فم زكيد) اليوم تفعيل مفهوم “دولة الحق والقانون” على المحك، وهي تطالب بتنفيذ الحكم القضائي الاستئنافي رقم 2970. هذا الحكم الذي لم يعد مجرد ورقة قانونية، بل أصبح اختباراً حقيقياً لمدى قدرة مؤسسات الدولة على حماية أراضي الجموع من الترامي غير المقبول وغير المشروع.
فرغم صدور قرار قضائي نهائي حائز للأمر المقضي به،يقضي بإفراغ الأغيار من منطقة “أزغار” وإعادة الحق لذوي الحقوق، إلا أن واقع الحال يصطدم بجدار “العرقلة الميدانية”.

إن لجوء المترامين إلى أسلوب “التجمهر” لتعطيل تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، ليس مجرد تحدٍ للجماعة السلالية، بل هو “تحقير صريح للمقررات القضائية” وهو الأمر الذي يضرب في صميم الأمن القانوني للمملكة المغربية.

إن وزارة الداخلية، بصفتها الوصية على هذه الأراضي، مدعوة اليوم للتدخل بحزم لفرض سيادة القانون، وضمان ألا يتحول “حق الجماعة” إلى ريع يستغله الأغيار بطرق ملتوية تحت غطاء الأمر الواقع.كما أن أي عرقلة جديدة للتنفيذ نطالب معها بالبحث في التزوير السابق ومعاقبة كل من سلك أساليب غير قانونية للترامي على عقار سلالي ضدا على القوانين المعمول بها داخل المملكة الشريفة ..

تستمر معاناة ذوي الحقوق بالجماعة السلالية لأيت ويران مع استنزاف أراضيهم في منطقة “أزغار”، في مفارقة غريبة بين نصر قضائي مؤزر و عجز ميداني مستمر. فمنذ صدور القرار الاستئنافي بتاريخ 29/11/2021، الذي حسم في من له أحقية الإمتلاك، كأرض جموع غير قابلة للتفويت ، لا تزال آليات التنفيذ مشلولة في ظل وجود مناورات مريبة وغير مفهومة من طرف أطراف عدة..

إن الاستغلال غير المشروع للأرض من طرف الأغيار، رغم وجود حكم بالإفراغ وغرامة تهديدية، يطرح تساؤلات وجيهة حول دور السلطات المحلية والإقليمية في حماية الوعاء العقاري السلالي.فأيت ويران لا يطالبون بأمور خارجة عن القانون، كما لا يطالبون بأشياء ليست لهم، بل يطالبون بتفعيل “القوة العمومية” لكسر شوكة العرقلة وإعادة الاعتبار لمنطوق القضاء.

إننا نضع هذا الملف بين يدي السيد وزير الداخلية، بصفته الوصي الأول على الجماعات السلالية، وبعده أمام المسؤول الترابي في الإقليم كعامل لصاحب الجلالة،للضرب على أيدي العابثين وضمان استرجاع الجماعة لملاكها الأصليين، إحقاقا للحق، وليس شيئا آخر..

التعاليق (0)

اترك تعليقاً