صدحت حناجر العشرات من الأساتذة المنتمين لهيئة المحامين بأكادير، اليوم الإثنين، في وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بالمدينة؛ وذلك في إطار البرنامج الاحتجاجي الوطني الذي تخوضه هيئات المحامين بالمملكة رفضًا لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
مسلسل احتجاجي نضالي مشروع، دافع من خلاله الأساتذة عن حق المواطن قبل حقوقهم، في خطوة يبقى الهدف منها إيصال صوت الحق إلى أعلى المستويات، وكذلك إلى مسامع كل كائن حقوقي حي.
وردّد المحتجون شعارات تندد بمضامين المشروع، معتبرين أنه يمس باستقلالية مهنة المحاماة ويقوض ضمانات الدفاع، مطالبين بسحبه وإعادة النظر في عدد من مقتضياته، بما يضمن الحفاظ على استقلال المهنة وصون حقوق المتقاضين.
وردد المشاركون في الوقفة شعارات (بالدارجة المغربية واللغة العربية) من قبيل:
“شكون حنا؟.. حنا الدفاع.. أشنو بغينا؟.. سحب المشروع”، “إلى حنا سكتنا العدالة تتكلم”، إلى جانب “سواء اليوم، سواء غداً.. الحصانة لابد”، و”من أجل الحقوق ناضل.. من أجل الكرامة ناضل.. من أجل الحرية ناضل”.
وأكد المحتجون أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي تشهدها مختلف هيئات المحامين عبر التراب الوطني، في إطار التصعيد الرافض لمشروع القانون، والداعي إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المهنة؛ بما يفضي إلى إخراج نص تشريعي يحظى بتوافق الأسرة المهنية، ويحافظ على مكانة المحاماة باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق العدالة.
يُشار إلى أن المحامين المغاربة يواصلون إضرابهم التام عن العمل رفضاً لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك رغم إحالة المشروع إلى المحكمة الدستورية من طرف مكتب مجلس النواب، من أجل النظر في دستورية بعض مواده موضوع الخلاف.
وسبق لمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن جدد، في بلاغ له، رفضه المطلق للقانون المصادق عليه المتعلق بتنظيم المهنة، معلناً عزمه على الاستمرار في “معركته النضالية بكل القوة الممكنة”.
وأعلنت الجمعية عن استمرارها في التصعيد بكل الأشكال المتاحة، ونقل المعركة من الاعتصام الوطني إلى تنظيم فعاليات احتجاجية محلية عبر ربوع الوطن.
عبدالرحيم شباطي

