مع بداية موسم الصيف وارتفاع حركة التنقل، عادت ظاهرة النقل السري أو ما يعرف بـ”الخطافة” إلى الواجهة بعدد من المناطق، خاصة في ضواحي مدينة أكادير، حيث سجل مهنيون عودة هذا النشاط غير المرخص، في وقت يواصل فيه المواطنون البحث عن وسائل بديلة للتنقل في ظل ما يعتبرونه نقصا في بعض خدمات النقل العمومي.
وتشير معطيات متداولة محليا إلى أن هذا النوع من النقل يعرف إقبالا من طرف عدد من المواطنين، خصوصا بالمناطق التي تشهد خصاصا في وسائل النقل أو صعوبة في الوصول إليها عبر سيارات الأجرة.
ويأتي هذا في الوقت الذي يشتكي فيه كثيرون من تصرفات صادرة عن بعض سائقي سيارات الأجرة، خاصة الامتناع عن الاشتغال في بعض المسارات بدعوى ضعف المردودية، وهو ما يساهم، حسب شهادات عدد من المرتفقين، في خلق فراغ تستغله وسائل النقل غير القانونية لتلبية حاجيات التنقل.
وفي المقابل، ترفض تنظيمات مهنية في قطاع سيارات الأجرة اختزال انتشار النقل السري في ضعف الخدمات، معتبرة أن الظاهرة لها عوامل متعددة مرتبطة بواقع النقل الحضري والقروي على حد سواء.
وفي هذا السياق، أكد مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، أن ممارسة النقل السري تتم خارج الإطار القانوني، موضحا أن نقل الأشخاص أو البضائع يخضع لشروط وتراخيص محددة، وأن ممتهني هذا النشاط لا يتوفرون على الوضعية القانونية التي تخول لهم ممارسة النقل بشكل رسمي.
وحذر الحاجي من المخاطر التي قد تنتج عن اعتماد المواطنين على هذه الوسائل، خصوصا في حال وقوع حوادث سير، بسبب غياب التأمينات والضمانات القانونية التي تحمي الركاب، معتبرا أن استعمال هذه المركبات قد يعرض سلامة المواطنين للخطر، في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات حوادث السير وتأثيرها على العنصر البشري.
وفي سياق متصل، شدد المتحدث على أن استمرار ظاهرة النقل السري يستدعي تدخلا من طرف السلطات المختصة من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة، بدل الاقتصار على التعامل معها بشكل ظرفي، مبرزا أن معالجة المشكل تتطلب تحسين خدمات النقل وتوفير بدائل قانونية تستجيب لحاجيات السكان، خصوصا في المناطق التي تعرف نقصا في وسائل التنقل.

