جددت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك دعوتها إلى إحداث مؤسسة مستقلة تتولى مراقبة جودة الخدمات السياحية، معتبرة أن الفصل بين مهام التأطير والرقابة من شأنه تعزيز الشفافية وتحسين حماية المستهلكين والمهنيين على حد سواء.
وأوضحت الجامعة أنها وجهت نسخة من البلاغ المتعلق بهذا المطلب إلى كل من وزارة السياحة ورئاسة الحكومة، معربة عن أملها في فتح نقاش مؤسساتي حول إحداث هذه الهيئة، إلى جانب التفاعل مع الشكايات التي تتقدم بها الجمعيات العاملة في مجال حماية المستهلك، بما يسهم في إرساء إطار أكثر فعالية لمعالجة النزاعات ومراقبة جودة الخدمات.
وأكدت الجامعة أن هذا المطلب ما يزال يحتفظ براهنيته، خاصة مع ما يكشفه كل موسم صيفي من اختلالات في عدد من الخدمات السياحية، معتبرة أن المرحلة تستدعي اعتماد آلية رقابية مستقلة تضمن حماية حقوق المستهلكين وترسخ مبادئ الحكامة داخل القطاع.
وفي هذا السياق، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن استمرار وزارة السياحة في الجمع بين مهام التأطير والرقابة لم يعد يواكب التحولات التي يشهدها القطاع، مشيرا إلى أن إسناد مهام المراقبة إلى هيئة مستقلة من شأنه تعزيز الشفافية، وتخفيف الضغط عن القطاع الحكومي، وتوفير ضمانات أكبر للمستهلكين والمهنيين.
وأضاف الخراطي أن الجامعة تتوصل بشكل متكرر بشكايات تتعلق بجودة الخدمات السياحية، خاصة في مجالي الإيواء والكراء السياحي المؤقت، موضحا أن عددا من المستهلكين يفاجؤون بعدم مطابقة الخدمات المقدمة لما يتم الإعلان عنه، سواء من حيث حالة المساكن أو تجهيزاتها أو مواقعها أو حتى توفرها عند الوصول.
وأشار ذات المتحدث إلى أن هذه الإشكالات لا تقتصر على المستهلك المغربي، بل تشمل أيضا عددا من السياح الأجانب، وهو ما قد يؤثر على صورة الوجهة السياحية المغربية، لا سيما خلال فترات الذروة التي تشهد ارتفاعا في الطلب على الخدمات السياحية.
وترى الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن إحداث مؤسسة مستقلة تتولى مراقبة مختلف الخدمات والمنتجات من شأنه تطوير منظومة رقابية أكثر نجاعة واستقلالية، وتعزيز حماية حقوق المستهلك وفق مقاربة تقوم على الحياد والاستقلالية، بعيدا عن أي تداخل في الاختصاصات، مؤكدة أن وجود جهة مستقلة للرقابة يخدم مختلف الفاعلين داخل السوق، وليس المستهلك وحده.

