تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في اعتداء قاتل بواسطة مادة حارقة، راح ضحيته رجل أعمال ينحدر من مدينة الشماعية.
وجاء توقيف المشتبه فيهما بعد أبحاث وتحريات ميدانية مكنت من تحديد هويتيهما، في قضية ما تزال موضوع بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع المتورطين وظروف ارتكاب الجريمة.
اعتداء بمادة حارقة ينتهي بالوفاة
تعود وقائع القضية إلى تعرض الضحية لاعتداء مباغت باستعمال مادة كيميائية حارقة بمدينة مراكش، ما تسبب له في إصابات وحروق خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى.
ورغم التدخلات الطبية، فارق رجل الأعمال الحياة متأثراً بمضاعفات إصاباته، لتنتقل القضية من بحث في اعتداء جسدي خطير إلى تحقيق في جريمة قتل.
وتجنباً لأي تضليل، لم تكشف المصادر الرسمية المتاحة عن التركيبة الكيميائية الدقيقة للمادة المستعملة أو التقرير الطبي النهائي المتعلق بأسباب الوفاة.
معلومات دقيقة تقود إلى المشتبه فيهما
أسفرت الأبحاث المدعومة بمعلومات وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عن تحديد هوية شخصين يشتبه في تنفيذهما المباشر للاعتداء.
وجرى توقيف أحدهما بمنطقة سيدي يوسف بن علي، بينما أوقف الثاني بمنطقة بين العراصي بالمدينة العتيقة لمراكش، وفق المعطيات المتداولة بشأن القضية.
وتشير الأبحاث الأولية إلى الاشتباه في تولي أحد الموقوفين سكب المادة الحارقة على الضحية، بينما كان الثاني يقود الدراجة النارية التي استُعملت في تنفيذ الاعتداء ومغادرة المكان.
وتبقى هذه الأدوار منسوبة إلى نتائج البحث الأولي، في انتظار انتهاء التحقيقات وقرارات النيابة العامة والقضاء.
شبهات بتنفيذ الاعتداء مقابل مبلغ مالي
كشفت المعطيات الأولية للبحث عن احتمال تنفيذ المشتبه فيهما الاعتداء مقابل مبلغ مالي، بتحريض من شخص آخر كانت تربطه بالضحية خلافات مالية.
كما تشير المعطيات المتوفرة إلى الاشتباه في توفير المحرض المفترض للمادة المستعملة في الاعتداء، والمساهمة في الإعداد للعملية وتتبع تحركات الضحية.
ولا تزال هذه الفرضية موضوع تحقيق، ولا يمكن تقديم الشخص الجاري البحث عنه باعتباره مدبراً ثابتاً للجريمة قبل توقيفه والاستماع إليه وصدور قرار قضائي نهائي.
ترصد الضحية والفرار بدراجة نارية
بحسب المعطيات الأولية، يُشتبه في أن منفذي الاعتداء تعقبا تحركات رجل الأعمال قبل مباغتته بالمادة الحارقة، ثم غادرا المكان على متن دراجة نارية.
وتعمل المصالح الأمنية على التحقق من مختلف مراحل الإعداد والتنفيذ، بما فيها مصدر المادة المستعملة، وكيفية التواصل بين المشتبه فيهم، والمقابل المالي المفترض، وعلاقة الخلافات المالية بالجريمة.
كما تشمل الأبحاث فحص كل المعطيات التقنية والميدانية التي قد تساعد في تحديد بقية المساهمين أو المشاركين المحتملين.
البحث متواصل عن المحرض المفترض
تواصل الشرطة القضائية بمراكش تحرياتها لتحديد مكان وجود شخص ثالث يشتبه في وقوفه وراء التحريض على الاعتداء، وضبط أي أشخاص آخرين يحتمل ارتباطهم بالقضية.
وتجري الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تمهيداً لترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج التحقيق والأدلة المتوفرة.

