جدل توقيت الدراسة في رمضان يعود إلى الواجهة، وسط دعوات للموازنة بين التعليم وظروف الصيام

أخبار وطنية

تجدد النقاش مؤخرا داخل الأوساط التربوية حول توقيت الدراسة والعمل في المؤسسات التعليمية خلال شهر رمضان، خصوصا في فترة ما بعد الزوال، التي تمتد غالبا إلى الساعة الخامسة والنصف مساء.

ويثير هذا التوقيت جدلا كبيرا، خاصة في ظل تفاوت ساعات العمل بين قطاع التعليم وباقي القطاعات العمومية التي تنهي ساعات عملها في الثالثة بعد الزوال.

وترى بعض الفعاليات التربوية أن التوقيت الحالي لا يتناسب مع ظروف الصيام، ويؤدي إلى إرهاق الأساتذة والتلاميذ على حد سواء، داعية إلى ضرورة تعديل التوقيت الدراسي بما يتماشى مع التوقيت المعتمد في الإدارات الأخرى، والذي يراعي ظروف الصيام والتوازن بين العمل والحياة الأسرية.

وفي هذا السياق، كشف عبد اللطيف مجاهد، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي، أن التوقيت في السلكين الإعدادي والثانوي ميسر نسبيا، بينما في السلك الابتدائي، ونظرا لأن المذكرات الوزارية لا تحدد التوقيت بدقة، تتدخل المديريات الإقليمية وتصدر مراسلات متباينة بين المؤسسات.

وأوضح مجاهد أن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي يشجب هذا التعاطي المزدوج مع مهنة التدريس، ويدعو إلى توحيد التوقيت ووضع الحد الأقصى لساعة الخروج في الرابعة والنصف مساء.

وتوقف ذات المتحدث عند التداعيات النفسية التي يفرضها التوقيت الحالي على كل من الأساتذة والتلاميذ، داعيا الى إعادة النظر في هذه المسألة لضمان ممارسة التدريس في ظروف صحية ومناسبة خلال شهر الصيام.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تصدر مذكرة تنظيمية سنويا مع بداية شهر رمضان، موجهة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تحدد فيها الإطار العام للتوقيت الدراسي، حيث يتم عادة تأخير موعد الدخول بنصف ساعة وتقديم موعد الخروج بنفس المدة، فيما تمنح المديريات الإقليمية صلاحية تكييف هذه الإجراءات حسب الخصوصيات المحلية.