تيزنيت: نقابة سائقي سيارات الأجرة تحتج ضد قرار إداري “مجحف”.

أكادير والجهات

في خطوة تعكس تصاعد وتيرة الاحتقان بقطاع النقل بإقليم تيزنيت، خرج المكتب المحلي لسيارات الأجرة من الصنف الثاني، التابع للجامعة الوطنية للنقل المنضوي في الاتحاد المغربي للشغل، ببيان استنكاري شديد اللهجة، أعلن فيه رفضه القاطع لقرار إداري جديد وصفه بـ”المجحف” و”الأحادي الجانب”، ويتعلق بتوحيد رخصتي الثقة الخاصتين بالصنفين الأول والثاني. واعتبرت النقابة أن هذا القرار يمثل انحيازا خطيرا لصالح لوبيات الريع على حساب السائقين المهنيين، ودعت إلى نضال مفتوح لإسقاطه.

وكشف البيان، الذي حصلت الجريدة على نسخة منه، أن عمالة إقليم تيزنيت فضلت الانصياع لضغوطات مورست عليها من طرف جهات غير مسماة، لكن النقابة وصفتهما بأنهما “الجهات التي تستفيد من إغراق القطاع بالمهنيين العاطلين عن العمل”، مما يمكنها، وفق البيان، من ممارسة سياسة التهديد والطرد التعسفي ضد السائقين الملتزمين الرافضين للخضوع لمطالبها المادية.

وأضاف المكتب المحلي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل – الجامعة الوطنية للنقل، أن هذا القرار الإداري صدر دون أي حوار أو تشاور مع المهنيين أو ممثليهم، بل تم فرضه في وقت كان فيه السائقون ينتظرون من المصالح المختصة أن تخرج بقرارات جريئة تحميهم من سياسات الاستغلال والاستعباد. ووصفت النقابة المنحى الجديد بأنه “تكريس لنفس التوجهات السابقة التي تضع ضمن أولوياتها مداهنة الأطراف التي تستبيح المهنيين وتقتل طموحاتهم”.

في سياق البيان، شدد المكتب المحلي لسيارات الأجرة الصغيرة بتيزنيت (الصنف الثاني) على أن توحيد الرخصتين لا يشكل مجرد قرار إداري عادي، بل “جريمة أخلاقية” بحق السائقين المهنيين، مؤكدا أن الإصرار عليه سيدفع بالنقابة إلى خوض “النضال بكل الأشكال الممكنة” حتى إسقاط هذا القرار الذي وصفته بـ”العبثي”، والذي – حسب النقابة – لا يستند إلى أي دراسة واقعية لخصوصيات القطاع في الإقليم.

واعتبرت النقابة أن القرار يمنح أصحاب “الشكائر ” والريع سلطات إضافية، ويعزز شوكتهم في مواجهة سائق بسيط “لا حول له ولا قوة”، في وقت كان المفروض فيه أن تنكب المصالح المختصة على معالجة الإشكاليات الحقيقية، كإنشاء شركات مهنية، ومنح الرخص للمهنيين الحقيقيين، وسن قوانين تحمي السائق من الطرد التعسفي والابتزاز.

كما وجه المكتب النقابي المحلي نداء إلى عامل إقليم تيزنيت، طالبه فيه بمراجعة القرار والعودة عنه، وفتح باب حوار بناء مع المهنيين الحقيقيين، مؤكدا أن هم السائقين الأكبر يظل هو الدفاع عن مصالحهم المهنية والحفاظ على استقرارهم. كما دعا البيان كافة مناضلي النقابة إلى الاستعداد للدفاع عن حقوقهم وحمايتها، في مؤشر على تصعيد قادم قد يشمل أشكالا احتجاجية مختلفة.

في خضم هذا التصعيد، تترقب أوساط المهنيين موقف السلطات الإقليمية من مطالب النقابة، وما إذا كانت ستستجيب لدعوات الحوار والمراجعة، أم أن القرار سيُفرض واقعاً جديدا يزيد من حدة الاحتقان في قطاع يعتمد عليه آلاف الأسر في الإقليم كمصدر رزق وحيد. وفي كل الأحوال، يبقى ملف تنظيم سيارات الأجرة بتيزنيت مفتوحا على احتمالات عدة، في ظل تمسك النقابة بخيار النضال، وانتظار المهنيين لحلول جذرية تضمن حقوقهم واستقرارهم.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً