تمكنت مصالح الشرطة القضائية بكل من ميدلت ودوار الدويبات بإقليم اليوسفية، اليوم الجمعة، بناء على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف متطرفين بميدلت واليوسفية يشتبه في موالاتهما لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وحسب بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، فإن المشتبه فيهما يبلغان معا من العمر 19 سنة، وقد جرى توقيفهما في إطار مواصلة الجهود الأمنية الرامية إلى مواجهة مخاطر التطرف ودرء التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة وسلامة المواطنين.
ووفق المعطيات الأولية للبحث، المدعومة بعمليات التتبع الأمني، فإن المشتبه فيهما قاما بمبايعة الأمير المزعوم لتنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك في أفق تنفيذ مخططات إرهابية وشيكة في إطار ما يسمى بـ”الجهاد الفردي”.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المخططات كانت تستهدف المس الخطير بسلامة الأشخاص والنظام العام ومنشآت حيوية، وهو ما استدعى تدخلا أمنيا استباقيا لتوقيف المعنيين بالأمر قبل تنفيذ أي عمل محتمل.
ولحاجيات البحث، تم إيداع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، قصد تسليمهما إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية، من أجل إخضاعهما للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب.
ويروم البحث القضائي الكشف عن جميع الأنشطة المتطرفة المنسوبة إلى المشتبه فيهما، وتدقيق ارتباطاتهما المحتملة مع مختلف التنظيمات الإرهابية، إضافة إلى تحديد طبيعة المخططات التي كانا يشتبه في الإعداد لها.
وتبرز هذه العملية الأمنية أهمية التنسيق بين مصالح الشرطة القضائية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في رصد التهديدات المتطرفة في مراحلها الأولى، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤشرات مرتبطة بالتخطيط لأعمال فردية أو استهداف منشآت حيوية.
وتحافظ الصياغة القانونية في مثل هذه الملفات على وصف “المشتبه فيهما” إلى حين انتهاء البحث القضائي وصدور أي قرار قضائي نهائي، مع احترام قرينة البراءة التي يضمنها القانون.
وتأتي هذه العملية في سياق اليقظة الأمنية المتواصلة لمواجهة التهديدات الإرهابية، خصوصا تلك المرتبطة بالتطرف الفردي والدعاية المتشددة عبر الفضاء الرقمي، وما قد ينتج عنها من مخاطر على سلامة الأشخاص والنظام العام.