تقرير يحذر من آثار توقف صادرات الحبوب الأوكرانية على بلدان عدة، بينها المغرب
حذر تقرير صادر عن معهد كييل الألماني للاقتصاد العالمي، من أن توقف صادرات الحبوب الأوكرانية ستكون له تداعيات جسيمة على مجموعة من البلدان الإفريقية.
وأوضح المعهد في تقريره الذي نشر يوم أمس الجمعة، أن استمرار وقف صادرات الحبوب الأوكرانية جراء الحرب سيؤثر بشدة على مستوردي الحبوب في العالم، خاصة في تونس ومصر والمغرب والجزائر.
ورجح التقرير أن تنعزل أوكرانيا مبدئيا عن الاقتصاد العالمي بسبب انقطاع خطوط التجارة وتدمير البنية التحتية، واحتمال توجيه جميع عوامل الإنتاج المتبقية نحو اقتصاد الحرب.
هذا الوضع سيؤدي لا محالة، وفق عدد من الخبراء الاقتصاديين في معهد كييل، إلى ارتفاع تكلفة الغذاء، إذ تزود أوكرانيا دول شمال أفريقيا بشكل خاص بكميات كبيرة من الحبوب، لا يمكن تعويضها من خلال مصادر إمداد أخرى حتى في الأمد الطويل.
وإلى جانب ذلك، أشار التقرير إلى أن أسعار القمح بدأت تدريجيا في الارتفاع منذ حوالي شهر، حيث بلغت أعلى مستوياتها منذ 14 عاما إثر التوقف المفاجئ للصادرات الأوكرانية والانخفاض الحاد في صادرات روسيا، فضلا عن إغلاق موانئ تصدير الحبوب بسبب الحرب.
ومن بين البلدان الأشد تضررا حسب المعهد، تونس التي سينخفض إجمالي وارداتها من القمح بأكثر من 15 بالمئة، و مصر التي ستتراجع وارداتها بنسبة تزيد عن 17 بالمئة، بينما ستقل واردات جنوب إفريقيا بمعدل سبعة بالمئة.
هذا، ومن المحتمل أن تتعطل أيضا واردات الحبوب بشكل ملحوظ في الكاميرون والجزائر وليبيا وإثيوبيا وكينيا وأوغندا والمغرب وموزمبيق.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا وأوكرانيا تساهمان بنحو 30 بالمئة من صادرات القمح العالمية، فضلا عن كميات كبيرة من الأعلاف الحيوانية وزيوت الطعام.

