في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان بقطاع الصحة في إقليم إنزكان أيت ملول، قرر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة خوض اعتصام احتجاجي إنذاري يومي 16 و17 فبراير الجاري. ويأتي هذا القرار، الذي سينفذ أمام مقر مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، رداً على ما وصفته النقابة باستمرار تجاهل المطالب المشروعة وسيادة منطق “العقاب الانتقامي” بدل الحوار المسؤول.
- ملف نجية ضيف الله.. واجهة الصمود ضد التضييق النقابي
تضع النقابة ملف المناضلة نجية ضيف الله في صلب احتجاجاتها، معتبرة أن المتابعة التأديبية التي تتعرض لها هي متابعة “جائرة وكيدية” تهدف أساساً إلى ترهيب الشغيلة واستهداف العمل النقابي الدستوري. وأكد البيان أن هذا الملف الذي يراوح مكانه في دهاليز المندوبية منذ قرابة السنة، يكشف عن انتقائية واضحة في التعامل مع الملفات الإدارية، حيث يتم التغاضي عن حوادث خطيرة شهدتها وحدة الطب النفسي سابقاً، في مقابل التركيز على استهداف الكفاءات النقابية.
- وحدة الطب النفسي.. بين التدخل السافر وخرق الخصوصية
لم يقتصر بيان الجامعة الوطنية على الجانب النقابي الصرف، بل دق ناقوس الخطر حول الوضع داخل وحدة الطب النفسي. وسجل المكتب الإقليمي بأسف استمرار المندوب الإقليمي في فرض “قرارات انفرادية ومزاجية”، مستغلاً غياب مدير المستشفى الإقليمي ليفرض نمط اشتغال لا يراعي خصوصية وحساسية هذه الوحدة الحيوية. كما طالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في قضية استعمال كاميرات المراقبة داخل الوحدة، لما تشكله من خرق سافر لخصوصية المرضى والموظفين على حد سواء.
- مطالب استعجالية لوقف النزيف بقطاع الصحة بإنزكان
وأمام هذا الوضع المتأزم، جددت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة مطالبتها بالوقف الفوري للمتابعة التأديبية بحق نجية ضيف الله ورد الاعتبار لها كخطوة أولى لتهدئة الأوضاع. كما دعت المديرية الجهوية والوزارة الوصية إلى تدخل حازم لوضع حد للاختلالات الإدارية والتدبيرية بمندوبية إنزكان، مع التشديد على ضرورة احترام اختصاصات إدارة المستشفى ووقف كافة أشكال الترامي على صلاحيات الوحدات الاستشفائية.
- رسالة أخيرة: الكرامة أولاً
ختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن هذا الاعتصام هو “محطة إنذارية” قابلة للتطوير إلى أشكال نضالية أكثر تصعيداً في حال استمرار التعنت الإداري. وشددت على أن الجامعة ستظل سداً منيعاً أمام كل أشكال الظلم والشطط في استعمال السلطة، دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية وصوناً لمصلحة المرفق العمومي والمواطنين.
