تزنيت (+صور): تحويل حديقة الشهيد محمد الزرقطوني إلى مستوقف يهدد مقومات المدينة وبيئتها، وسط استنكار الغيورين. 

أكادير والجهات

تم تحويل الحديقة العمومية الوحيدة بالمدينة العتيقة بتزنيت، والتي تحمل اسم رمز من رموز المقاومة، الشهيد محمد الزرقطوني، إلى مستوقف، وذلك في انتهاك صارخ لمقومات المدينة، واعتداء متعدد الأبعاد على بيئتها وتاريخها الجماعي.

البرلماني السابق لحسن بنواري وفي تصريح خاص لموقع أكادير 24، أكد أن هذا التحويل هو اعتداء يهدد البيئة والشجر والطيور وأيضًا يهدد السكان المحليين.

و أكد المتحدث نفسه بأن هذا التحويل يعد جريمة نكراء تستهدف المدينة وسكانها بكاملها، مشيرا إلى أن الحديقة كانت تقدم خدمات بيئية مجانية للجميع، وكانت تحمل تاريخًا مشرَّفًا كجزء من المقاومة ضد الظلم والطغيان.

و أوضح بنواري بأن ما يُزيد الأمر سوءً، هو أن هذا الاعتداء يمس الذاكرة الجماعية للمدينة، إذ أن الحديقة كانت رمزًا للتضحية والشجاعة، وكانت تحمل إسم الشهيد محمد الزرقطوني، الذي أطلق شرارة المقاومة والتضحية بالنفس من أجل الوطن. كما أن هذه الحديقة كانت تمثِّل رمزًا مهمًا للتاريخ والهوية الوطنية.

النائب الأول لرئيس جماعة تزنيت السابق بنواري أوضح أن هذه الجريمة تُضاف إلى قائمة الجرائم التي ارتُكِبت، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء يتعارض مع وثيقة التعمير التي صادق عليها المجلس السابق، رغم معارضته لبعض مقتضياتها. 

وأوضح المتحدث نفسه للموقع، بأن هذه الوثيقة تتعلق بتصميم إعادة الاعتبار للمدينة العتيقة لتزنيت والذي ما يزال ساري المفعول إلى غاية سنة 2026/2027. وتلك الوثيقة التعميرية الملزمة للجميع تحرم تحويل المساحات الخضراء إلى تجهيزات أخرى، ولكن بالرغم من ذلك، تجري أعمال التحويل دون أي اعتبار للمخاطر البيئية والاجتماعية.

هذا، و ناشد لحسن بنواري الجميع بتحويل هذه الأشغال الجارية إلى أعمال للتأهيل وإعادة الاعتبار، تمامًا كما يجري حاليًا لكل الحدائق القديمة بمدينة أكادير. وفي حالة العكس، يتمنى المتحدث أن يتحرك المنتخبون، سواءً من الأغلبية أو المعارضة، للتصدي لهذا العمل الشنيع باستخدام جميع وسائل النضال المتاحة.

كما أعرب عن أمله في أن يتحرك المقاومون وأعضاء جيش التحرير للدفاع عن حديقة الشهيد محمد الزرقطوني، ووقف الأشغال الغير المرخصة التي تهدد هذا التراث الوطني.

كما تمنى البرلماني السابق عن دائرة تزنيت، أن تتحرك جمعيات الأحياء بالمدينة العتيقة للدفاع عن المساحة الخضراء التي كانت تُقدِّم لهم خدمات بيئية مجانية، وكانت مصدرًا للسكان للإحساس بالطمأنينة والهدوء.

إلى ذلك، طالب لحسن بنواري عبر موقع أكادير 24 بأن تتحرك الوكالة الحضرية لتوقيف أعمال التحويل غير المرخصة والتي تعتبر خرقًا واضحًا لتصميم إعادة الاعتبار للمدينة العتيقة لتزنيت، كما تمنى أن تتحرك المديرية الإقليمية للثقافة على اعتبار أن الأشغال الجارية الغير المرخصة تتم فوق موقع مصنف تراثا وطنيا . 

لحسن بنواري في ذات التصريح، طلب من السلطات المحلية والإقليمية التحرك لإيقاف الأشغال الجارية التي تخالف ضوابط التعمير وتهدد التصميم الحضري للمدينة، مطالبا الشرطة البيئة بإيقاف أشغال تهريب حديقة يكاد عمرها يناهز أربعة عقود، وأصبحت تراثا بيئيا بمدينة تزنيت.

يذكر أن النجاح في هذه الجهود يتطلب الوحدة والتضامن بين جميع فئات المجتمع، لذا وجب على الجميع التصدي لهذا التحول الخطير والعمل معًا للحفاظ على حديقة الشهيد محمد الزرقطوني وتعزيز الجهود لتطوير المناطق الخضراء والبيئة في مدينة تزنيت ومدن أخرى.

 إننا نتطلع للحفاظ على موروثنا الثقافي والبيئي وتشجيع مبادرات إعادة الاعتبار لمدينتنا الحبيبة. هل من أذان صاغية وهل من ضمير حي؟..ولماذا تفادى عامل إقليم تزنيت برمجة اعطاء انطلاقة الأشغال ضمن برنامج أنشطته بمناسبة الذكرى 24 لعيد العرش. رغم ان الأشغال انطلقت يوما بعد ذلك .. يتساءل المتحدث بنواري.

تحويل حديقة الشهيد محمد الزرقطوني إلى مستوقف

التعاليق (0)

اترك تعليقاً