سادت حالة من الارتباك والجدل داخل الأوساط الرياضية والسياسية في جنوب إفريقيا، إثر صدور تصريحات متناقضة من كبار المسؤولين الحكوميين حول استضافة كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، وهي التظاهرة التي منح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) شرف تنظيمها للمملكة المغربية في وقت سابق.
بدأت فصول الأزمة بتصريحات وُصفت بالاندفاعية أدلت بها نائبة وزير الرياضة في جنوب إفريقيا، ادعت خلالها أن بلادها “انقضت على الفرصة” لتعويض المغرب في استضافة الحدث القاري، مروجة لإشاعات حول انسحاب المملكة من التنظيم؛ وهي الادعاءات التي وُجهت بانتقادات واسعة لكونها لا تستند إلى أي معطيات رسمية أو قرارات صادرة عن “الكاف”.
وأمام تداعيات هذا التصريح “غير المسؤول”، سارع وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا إلى التدخل لإخماد فتيل الأزمة، حيث أصدر بياناً رسمياً في الأول من فبراير 2026، أكد فيه أن موقف بلاده يقتصر على الاستعداد لدعم الاتحاد الإفريقي كخيار بديل فقط في حال حدوث طوارئ تقنية محضة. وشدد الوزير على أن الأمر لا يتعدى كونه مشاورات روتينية وسيناريوهات تأمينية لمسابقات الاتحاد، نافياً وجود أي نية أو قرار لسحب التنظيم من المغرب.
ويكشف هذا التباين الصارخ في الخطاب الرسمي لجنوب إفريقيا عن غياب الرؤية الموحدة ومحاولة استغلال اسم المغرب لغايات ترويجية داخلية.
وفي المقابل، تستمر المملكة المغربية في تحضيراتها اللوجستية والميدانية المعتادة، مؤكدة جاهزيتها لتنظيم نسخة استثنائية من البطولة، وبعيدة كل البعد عن محاولات التشويش الإعلامي التي تفتقر للمصداقية والواقعية.


التعاليق (0)