تحسيس داخل المراكز الاجتماعية محور شراكة تقودها نعيمة ابن يحيى لمواجهة السيدا

أخبار وطنية

صالح داهي: الرباط

انعقد صباح اليوم اجتماع رسمي ترأسته السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بحضور كل من البروفيسور المهدي القرقوري، رئيس جمعية محاربة السيدا، والسيد صالح داهي، عضو المجلس الوطني للجمعية ورئيس فرع العيون، وذلك في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي حول القضايا الصحية ذات البعد الاجتماعي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتعاظم الحاجة إلى تقوية آليات التوعية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (السيدا)، خصوصاً داخل الفضاءات الاجتماعية التي تحتضن الفئات الهشة وتلعب دوراً محورياً في الإدماج والتأطير المجتمعي.
وقد خَلُص الاجتماع إلى إطلاق تفكير مشترك يروم إرساء شراكة مؤسساتية بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وجمعية محاربة السيدا، بهدف إعداد برنامج وطني شامل يجعل من المراكز الاجتماعية رافعة أساسية للتحسيس والتوعية والوقاية من هذا الفيروس، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجالي الصحة والحماية الاجتماعية.
ويرتكز هذا البرنامج المرتقب على ترسيخ ثقافة الوقاية داخل مختلف الفئات المجتمعية، من خلال اعتماد مقاربة تربوية وتواصلية قريبة من المواطنين، وتعزيز الوعي بأهمية السلوكيات الصحية المسؤولة، إلى جانب محاربة الوصم والتمييز المرتبطين بالمرض، خاصة في صفوف الفئات الأكثر هشاشة.
وأكد المشاركون في اللقاء على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية متعددة القطاعات، تُشرك القطاعات الحكومية المعنية، والمجتمع المدني، والخبراء والمهنيين، بما يضمن نجاعة البرامج التحسيسية واستدامتها، ويجعلها أكثر ملاءمة للخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمستفيدين من خدمات المراكز الاجتماعية.
كما شدد اللقاء على أن هذه المبادرة تندرج ضمن تنزيل السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز الحق في الصحة، وتقوية آليات الإدماج الاجتماعي، وتكريس قيم التضامن والوقاية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمع واعٍ وقادر على مواجهة التحديات الصحية الراهنة.
ويُنتظر أن تُتوَّج هذه المشاورات بإعداد تصور عملي لبرنامج وطني متكامل، يشكل خطوة نوعية في مسار تعزيز الجهود الوطنية للحد من انتشار فيروس السيدا، وترسيخ التحسيس داخل المراكز الاجتماعية كخيار استراتيجي لمواجهة هذا التحدي الصحي المجتمعي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً