عُثر، يوم أمس الأربعاء، صدفة على جثة شاب في عقده الثالث بوادي أولاد إبراهيم بإقليم تارودانت، بعدما كان قد جرفته السيول القوية يوم الأحد الماضي أثناء قيامه بتصوير مقطع فيديو عبر تطبيق “تيك توك” من داخل مجرى الوادي، دون أن ينتبه أي شخص إلى الحادث لحظة وقوعه.
وحسب معطيات حصلت عليها أكادير 24، فإن الضحية كان لوحده بعين المكان، ولم يكن مرفوقاً بأي شخص، كما أن اختفاءه لم يُبلَّغ به في حينه، لكون عائلته أو محيطه لم يكونوا على علم بتواجده بالوادي أو بتعرضه للجرف، وهو ما حال دون انطلاق أي عملية بحث رسمية في الأيام الأولى.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجثة تم العثور عليها من طرف شخص كان بصدد جمع الحطب بمجرى الوادي، حيث تفاجأ بوجودها على بعد حوالي سبعة كيلومترات من مكان تصوير الفيديو، ليقوم بإشعار السلطات المحلية التي انتقلت إلى عين المكان رفقة عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي.
وقد جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتارودانت، فيما فتحت السلطات المختصة تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، خاصة في ظل عدم تسجيل أي بلاغ عن فقدانه خلال الأيام التي أعقبت الحادث.
وتأتي هذه الفاجعة الأليمة لتضاف إلى حادثة وادي سيدي واعزيز التي أودت بحياة أب وابنته بنفس الإقليم، ما يعيد دق ناقوس الخطر بشأن مخاطر السيول الجارفة، ويدعو إلى ضرورة توعية المواطنين بخطورة الاقتراب من الأودية أثناء التساقطات المطرية، وتفادي المجازفة من أجل التصوير أو التوثيق، لما لذلك من عواقب مأساوية.
رحم الله الضحية، وألهم ذويه الصبر والسلوان
