دخلت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) على خط أزمة تأخر الاستحقاقات المهنية بقطاع التربية الوطنية، حيث وجه مكتبها الوطني مراسلة شديدة اللهجة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، للتعبير عن القلق العارم الذي يسود الساحة التعليمية جراء تماطل الإدارة في الإعلان عن مباريات الترقية وتغيير الإطار والتكوينات المهنية، مطالبة بالتعجيل بنشر المذكرات التنظيمية الحازمة وإقرار جدولة زمنية واضحة ومحددة.
وجاء هذا التحرك النقابي بعد أن أخلفت الوزارة الوصية موعدها المنصوص عليه في الاتفاقات السابقة، والتي كانت تقضي بتنظيم مباريات تغيير الإطار خلال شهر أبريل 2026، حيث انقضى شهر ماي دون أن تلتزم الوزارة بتعهداتها، ودون صدور أي بلاغ رسمي يوضح أسباب هذا التأجيل أو يحدد الآجال البديلة لإجراء هذه الاستحقاقات المنتظرة.
وتشير الهيئة النقابية إلى أن هذا التأخير بات يلقي بظلاله على حزمة واسعة من الملفات الحيوية التي تهم مسارات رجال ونساء التعليم، وعلى رأسها مباريات الترقية إلى إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، ومباريات الأساتذة الباحثين، بالإضافة إلى مباريات ولوج مسالك الإدارة التربوية والتفتيش والتوجيه والتخطيط التربوي، ناهيك عن التكوينات الخاصة التي نصت عليها المادتان 76 و85 من النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع.
هذا، ونبهت المراسلة التي اطلعت عليها أكادير 24 إلى أن تجميد هذه الملفات الحساسة يمس مباشرة بالاستقرار المهني والنفسي لفئات واسعة من الموظفين، محذرة من أن غياب التوضيحات الرسمية يذكي منسوب التذمر والاحتقان داخل المؤسسات التعليمية، خاصة وأن المنظومة مقبلة على فترة الامتحانات الإشهادية وما تشهده من ضغط إداري وتربوي استثنائي، وهو ما قد يتخذه البعض ذريعة لفرض تأجيلات إضافية تهدد السير العادي للمنظومة برمتها.
وفي ختام وثيقتها الاحتجاجية، حثت الجامعة الوطنية للتعليم الوزير محمد سعد برادة على ضرورة التدارك السريع عبر إطلاق رزنامة دقيقة وموثوقة لكافة المباريات والتكوينات المعطلة، مؤكدة أن الوفاء بالالتزامات السابقة وصيانة حقوق الشغيلة يظلان المدخل الأساسي والوحيد لترسيخ مناخ الثقة وإعادة الاستقرار إلى بيت التربية الوطنية.

