تأجيل الحوار بين الحكومة والنقابات يضع مستقبل نظام التقاعد على المحك

أخبار وطنية

تأجلت بداية الحوار المنتظر حول إصلاح نظام التقاعد في المغرب بسبب استمرار الخلافات بين الحكومة وعدد من النقابات الأكثر تمثيلية، وذلك بعد أشهر من التحضيرات التي كانت تهدف إلى إطلاق نقاش وطني شامل حول مستقبل صناديق التقاعد في المملكة.

ورغم إعلان الحكومة عن رغبتها في فتح حوار مع كافة الأطراف المعنية بهدف وضع حلول لضمان استدامة النظام المالي للمتقاعدين، إلا أن هذه المبادرة تواجه مقاومة قوية من قبل النقابات التي ترى أن أي تعديل على نظام التقاعد يجب أن يتم بعد مشاورات جادة تضمن حقوق الموظفين وتحمي المكاسب الاجتماعية.

وكان من المنتظر أن ينطلق الحوار بشكل رسمي في الأسابيع الماضية، لكن الخلافات الجوهرية حول عدة قضايا أساسية، مثل تمديد سن التقاعد وزيادة مساهمة الموظفين، قد حالت دون ذلك، حيث تعتبر النقابات هذه النقط بمثابة “خطوط حمراء” لا يمكن المساس بها.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر نقابية أن النقاشات التقنية المتعلقة بالتمويل والتوازن المالي للصناديق لم تتقدم بالشكل الكافي، ما جعل تحديد موعد نهائي لانطلاق الحوار أمرا مؤجلا في الوقت الحالي.

وعلى الرغم من تأكيد الحكومة أن هدفها من الإصلاح هو الحفاظ على استدامة صناديق التقاعد على المدى الطويل، في ظل التحديات الاقتصادية والديمغرافية التي تواجهها البلاد، ترى المصادر ذاتها أن غياب التفاصيل الدقيقة بشأن المقترحات الحكومية يزيد من حالة عدم الثقة بين الطرفين.

وفي ظل هذا الوضع المعقد، يترقب المواطنون، خاصة المتقاعدون الحاليون والمستقبليون، نتائج الحوار الذي سيحدد معالم نظام التقاعد في السنوات المقبلة، فيما ينتظر أن تشهد المرحلة القادمة مزيدا من الاجتماعات التقنية بين الحكومة والنقابات، أملا في إيجاد أرضية مشتركة للحفاظ على استقرار النظام التقاعدي وضمان حقوق الأجراء.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً