بين صمت “المؤثرين” وصخب “العليان”.. كيف سرق صانع محتوى سعودي الأضواء في كان المغرب 2025؟

أخبار وطنية

مع انطلاق العرس الإفريقي “كان 2025” على أرض المملكة المغربية، لم تكن المنافسة محصورة داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت لتشمل “فضاء التأثير الرقمي” الذي كشف عن مفارقة غريبة. فبينما كان العالم يوجه أنظاره للمغرب، سجلت منصات التواصل الاجتماعي غياباً أو خفوتاً لافتاً لعدد من المؤثرين المغاربة الذين اعتادوا ملء الدنيا وشغل الناس في مناسبات بسيطة خارج البلاد، ليتركوا خلفهم فراغاً لم يملأه سوى صانع المحتوى السعودي خالد العليان.

لم يأتِ تفوق العليان من فراغ، بل كان نتيجة ذكاء في اختيار “الزاوية”؛ فهو لم يحبس نفسه في مقصورات الملاعب الفخمة، بل قرر أن يكون “صوت الشارع”. نزل إلى الأسواق، جالس الأطفال، ونقل نبض الإنسان المغربي في لحظات عفوية بعيدة عن بروتوكولات “الشراكات” و”السبونسر” التي قيّدت الكثيرين بانتظار دعوة رسمية للتحرك. هذه العفوية منحت محتواه صكاً من الصدقية، جعلت المشاهدات تحقق أرقاماً قياسية في وقت وجيز.

لكن النقطة التي قلبت الموازين وحولت “الإعجاب” إلى “احترام مطلق”، هي مبادرته الإنسانية التي حملت في طياتها ذكاءً اجتماعياً حاداً. بتخصيصه حوالي 26 مليون سنتيم لشراء 20 هاتف “آيفون 17″ وتوزيعها على متابعيه المغاربة، لم يكن العليان يستعرض ثراءه، بل كان يقدم رداً عملياً على كل من يتهم المؤثرين الأجانب بـ”استغلال” كرم وطيبة المغاربة لجني الأرباح.

لقد استطاع خالد العليان أن يكسر الأحكام المسبقة ويحول الريبة إلى مودة، مبرهناً على أن التأثير الحقيقي هو ذلك الذي يترك أثراً في قلوب الناس لا في عدادات المشاهدات فقط. في “كان 2025″، لم يكن العليان مجرد ناقل للحدث، بل أصبح جزءاً من الحدث نفسه، ملقناً درساً في “صناعة المحتوى الهادف” الذي لا يحتاج لإذن للخروج إلى الناس.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً