عادت بورصة الدار البيضاء إلى المنطقة الخضراء مع بداية تداولات اليوم الخميس، في تحول سريع بعد تراجع طفيف سجلته في جلسة الأربعاء، ما يعكس استمرار حالة التذبذب الحذر التي تطبع السوق المالية المغربية.
استهلت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الخميس، بأداء إيجابي، حيث سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” ارتفاعا بنسبة 0,20 في المائة ليستقر عند 19.197,83 نقطة.
كما سجل مؤشر “MASI.20”، الذي يعكس أداء 20 مقاولة مدرجة، ارتفاعا بنسبة 0,10 في المائة ليصل إلى 1.408,87 نقطة، فيما ارتفع مؤشر “MASI.ESG” بنسبة 0,29 في المائة عند 1.362,62 نقطة.
من جهته، حقق مؤشر “MASI Mid and Small Cap”، الخاص بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة، نموا بنسبة 0,39 في المائة ليستقر عند 1.969,15 نقطة.
وعلى مستوى القيم الفردية، قادت الارتفاعات أسهم “إقامات دار السعادة” بنسبة 3,75 في المائة، تلتها “مكروداتا” بنسبة 2,63 في المائة، ثم “أوطوهول” بنسبة 2,51 في المائة، و”لابيل في” بنسبة 2,38 في المائة، و”الشركة المنجمية لتويست” بنسبة 1,85 في المائة.
في المقابل، سجلت بعض الأسهم تراجعات، أبرزها “شركة الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء” بنسبة 2,34 في المائة، و”فيني بروسيت” بنسبة 1,84 في المائة، و”سنيب” بنسبة 1,66 في المائة، و”ميد بايبر” بنسبة 1,33 في المائة، و”لافارج هولسيم المغرب” بنسبة 1,17 في المائة.
وكان مؤشر “مازي” قد أنهى تداولات أمس الأربعاء على خسارة طفيفة بلغت 0,01 في المائة.
يعكس هذا الأداء الإيجابي محاولة السوق استعادة توازنها بعد التراجع الطفيف المسجل في الجلسة السابقة.
التحركات الحالية تبقى ضمن نطاق التقلبات اليومية الطبيعية، حيث تتفاعل السوق مع عمليات جني الأرباح من جهة، وعودة بعض المستثمرين لاقتناص الفرص من جهة أخرى.
كما أن تباين أداء الأسهم بين الارتفاع والانخفاض يشير إلى غياب اتجاه موحد داخل السوق، وهو ما يعكس حذر المستثمرين وترقبهم لتطورات اقتصادية ومالية قد تؤثر على توجهاتهم خلال الفترة المقبلة.
رغم أن تحركات البورصة تبدو تقنية، إلا أن لها انعكاسات غير مباشرة على الاقتصاد الوطني.
تحسن أداء السوق يعزز ثقة المستثمرين، ما قد يساهم في دعم الاستثمار وتمويل المقاولات، وهو ما ينعكس إيجابا على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد.
في المقابل، استمرار التذبذب يعكس حالة ترقب قد تؤثر على قرارات الاستثمار، خاصة بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين الذين يعتمدون على السوق المالية كمصدر تمويل.
من المتوقع أن تظل بورصة الدار البيضاء خلال الأيام المقبلة في حالة تذبذب، في ظل غياب مؤشرات قوية تدفع السوق نحو اتجاه واضح.
قد تستمر بعض الأسهم في تحقيق مكاسب مدفوعة بعوامل خاصة بكل شركة، بينما قد تتعرض أخرى لضغوط بيع نتيجة جني الأرباح.
كما أن أي تطورات اقتصادية أو مالية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، قد تؤثر بشكل مباشر على اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
عودة بورصة الدار البيضاء إلى الارتفاع مع بداية تداولات الخميس تعكس مرونة السوق وقدرتها على التفاعل السريع مع المعطيات اليومية، لكنها في الوقت نفسه تؤكد استمرار حالة الحذر والتذبذب.
ويبقى السؤال المطروح:
هل ينجح السوق في الحفاظ على هذا المنحى الإيجابي، أم أن التقلبات ستظل العنوان الأبرز خلال المرحلة المقبلة؟
