أفادت مصادر مطلعة بأن هناك مؤشرات على قرب تهدئة التوتر بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنقابة الوطنية للتعليم العالي، وذلك بعد أسابيع من الاحتقان، تخللها إضراب وطني شمل مختلف الجامعات المغربية.
وذكرت المصادر أن تحركات غير معلنة جرت خلال الأيام الأخيرة لتهيئة الأجواء لاستئناف الحوار بين الطرفين، مشيرة إلى أن الفترة التي تلي عيد الفطر قد تشهد لقاء بين ممثلي الوزارة وقيادة النقابة لمناقشة النقاط الخلافية العالقة.
ويتوقع أن يشمل الحوار المرتقب ملفات عدة، على رأسها متابعة تنفيذ مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، بالإضافة إلى قضايا مرتبطة بالأوضاع المهنية والاجتماعية لأعضاء هيئة التدريس.
من جانبه، أكد مصدر رفيع بوزارة التعليم العالي أن الوزارة منفتحة على الحوار دون تحديد سقف مسبق للنقاش، مع إبقاء الباب مفتوحا لطرح كل الملفات التي تعتبرها النقابة أساسية.
وأضاف المصدر أن موعد اللقاء لم يحدد بعد بشكل رسمي، غير أن الاتصالات المباشرة بين الطرفين ستستأنف بعد عطلة عيد الفطر لترتيب جدول الأعمال وتحديد صيغة الاجتماع المناسبة.
وفي السياق نفسه، أوضح المصدر أن الوزارة حريصة على إشراك ممثلي النقابة في مناقشة النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون التعليم العالي، مشيرا إلى أن بعض المقتضيات التي تهم مباشرة الأساتذة الباحثين ستظل خاضعة للنقاش والتشاور مع الهيئات المهنية.
ويذكر أن التوتر بين الوزارة والنقابة جاء نتيجة عدة نقاط خلافية، أبرزها القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، الذي اعتبرت النقابة أنه يمس باستقلالية الجامعة العمومية ولا يلبي مطالب الأساتذة الباحثين، فيما دعت إلى إضراب وطني يومي 3 و4 مارس، إضافة إلى مقاطعة الدروس والأنشطة البيداغوجية والإدارية، ضمن سلسلة خطوات احتجاجية للضغط من أجل فتح حوار جاد ومسؤول.


التعاليق (0)