عاد شبح النصب والاحتيال الرقمي ليخيم من جديد على عدد من المواطنين، بعدما تقدم متضررون بشكاية جماعية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، ضد شركة يشتبه في كونها وهمية تحمل اسم “JMO”، ومن يقفون وراء تسييرها والترويج لأنشطتها.
وحسب ما ورد في مضمون الشكاية، فإن الضحايا تعرضوا لعملية احتيال ممنهجة، جرى تنفيذها بأساليب مدروسة، حيث تم استدراجهم للانخراط في ما قدم لهم على أنه مشروع استثماري رقمي مربح، مع وعود بجني أرباح سريعة ومضمونة.
وأكد المشتكون أن طريقة عمل هذه الشركة تشبه إلى حد كبير قضايا احتيال سابقة، من بينها قضية منصة “SMG” التي تفجرت خلال أواخر دجنبر 2025، والتي اعتمدت بدورها على خطاب “الحرية المالية” وإغراء المواطنين بأرباح يومية مقابل مهام بسيطة، قبل أن تختفي فجأة وتتبخر معها أموال المساهمين.
وأوضح المتضررون أن شركة “JMO” لا تتوفر على أي ترخيص قانوني لمزاولة نشاط مالي أو استثماري بالمغرب، ورغم ذلك نجحت في استقطاب عدد كبير من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تنظيم لقاءات مباشرة داخل مكاتب قدمت على أنها رسمية، تم خلالها الترويج لأوهام الثراء السريع، مع إغراءات بالترقية إلى رتب وهمية مثل “مدير” و”قائد فريق” و”شريك”.
وبعد التحري، تبين أن هذا النشاط لا يستند إلى أي استثمار حقيقي أو مشروع اقتصادي قانوني، بل يقوم بشكل كلي على نظام التسويق الهرمي المحظور قانونا، حيث يتم ربط تحقيق الأرباح باستقطاب منخرطين جدد فقط.
وأشار الضحايا إلى أن القائمين على الشركة حاولوا إضفاء نوع من المصداقية الزائفة، من خلال تمكين بعض المنخرطين من تحويلات مالية محدودة ولمدة قصيرة، تحت مسميات مختلفة مثل “السحب الأسبوعي” أو “الأجر” أو “عائد الخدمات”، غير أن هذه المبالغ لم تكن في حقيقتها سوى أموال ضحايا جدد يعاد توزيعها بشكل مؤقت.
وأكدت الشكاية أن أنشطة هذه الشركة تسببت في أضرار جسيمة، طالت عشرات المواطنين، وأسفرت عن ضياع مبالغ مالية تقدر بملايين السنتيمات، فضلا عن انعكاسات نفسية واجتماعية خطيرة، شملت حالات اكتئاب وانهيار نفسي وتوترات أسرية حادة.
وأمام هذا الوضع، طالب المتضررون بفتح تحقيق قضائي عاجل، مع الاستماع إلى جميع المتورطين والمروجين لهذا النشاط، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، من أجل إنصاف الضحايا واسترجاع الأموال المنهوبة.


التعاليق (0)