شهد النشاط السياحي بمدينة أكادير خلال شهر فبراير 2026 أداء متباينا، عكس بوضوح تأثير العوامل الموسمية المرتبطة بحلول شهر رمضان، الذي يلقي بظلاله كل عام على دينامية التنقل والسفر، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي.
ووفق معطيات مهنية، استقبلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمدينة ما مجموعه 108.907 سائحا، مسجلة تراجعا بنسبة 2,71 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، إذ يعكس هذا الانخفاض فتورا نسبيا في وتيرة الطلب، خاصة من بعض الأسواق التقليدية.
وفي المقابل، حملت مؤشرات ليالي المبيت إشارات أكثر إيجابية، إذ ارتفعت بنسبة 1,39 في المائة لتبلغ 477.074 ليلة، مقابل 470.536 ليلة خلال العام الماضي، ويعزى هذا التحسن أساسا إلى ارتفاع متوسط مدة الإقامة، الذي انتقل من 4,20 إلى 4,38 أيام، ما ساهم في التخفيف من أثر تراجع عدد الوافدين.
وفي سياق متصل، عرف معدل الملء بدوره انخفاضا ملحوظا، حيث استقر في حدود 62,94 في المائة، مقابل 65,90 في المائة خلال فبراير 2025، وذلك في ظل طاقة إيوائية تناهز 31.171 سريرا، ما يعكس تراجعا في استغلال القدرة الاستيعابية للوجهة.
وعلى مستوى الأسواق المصدرة للسياح، برزت السوق الوطنية كأكبر المتأثرين، بعدما فقدت نحو 7.320 سائحا، مسجلة انخفاضا لافتا بلغ 29,11 في المائة، كما طالت موجة التراجع عددا من الأسواق الخارجية، من بينها المملكة العربية السعودية وفنلندا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، في سياق يتسم بحذر في قرارات السفر خلال هذه الفترة.
ويرى مهنيون أن هذا الأداء المتباين يظل مرتبطا بشكل وثيق بالتأثير الموسمي لشهر رمضان، الذي يعيد ترتيب أولويات السفر لدى فئات واسعة من السياح، خاصة داخل المغرب وبعض الأسواق الدولية ذات الخصوصية الثقافية المشابهة.
ورغم هذا التباطؤ الظرفي، يعلق الفاعلون في القطاع آمالا كبيرة على الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب عيد الفطر والعطلة المدرسية، التي ينتظر أن تعيد الحيوية إلى الوجهة السياحية لأكادير، وتساهم في تعويض جزء من التراجع المسجل مع بداية الموسم.


التعاليق (0)