أعرب المكتب الوطني للمناجم، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه واستنكاره الشديدين لاستمرار سياسة التجاهل والتماطل التي تنهجها الإدارة العامة تجاه المطالب المشروعة للشغيلة، وذلك على الرغم من المراسلات والطلبات المتكررة لعقد اجتماع عاجل يخصص لفتح الملفات المطلبية العالقة.
وتأتي هذه الموجة الاحتجاجية في ظل تكدس الملفات الحيوية التي تهم عمال وعاملات القطاع، وعلى رأسها ملف التأمين الصحي وتطوير خدماته، وفتح نقاش مسؤول حول وضعية الصندوق التكميلي للتقاعد “CIMR” بما يضمن حقوق المنخرطين والمتقاعدين على حد سواء. كما تطالب الشغيلة بإعادة هيكلة تدبير الأعمال الاجتماعية على أسس متينة من الشفافية والمساواة بين جميع المواقع المنجمية، وتسوية وضعية منحة نهاية الخدمة عبر تحديد معايير واضحة وعادلة لصرفها، بالإضافة إلى حسم ملفات الحج وسن التقاعد.
ومن أبرز النقاط التي تفجر الغضب داخل القطاع، ملف منحة وزارة الطاقة والمعادن، حيث تطالب النقابة بتعميمها على كافة المواقع المستحقة، منتقدة بشدة اقتصار الاستفادة على موقع واحد دون باقي المواقع، وهو ما يعتبره العمال تكريساً واضحاً للتمييز وغياباً تاماً لتكافؤ الفرص.
وأمام هذا الوضع المحتقن، وبعد استنفاد كافة سبل الحوار الممكنة، أعلن المكتب الوطني لعمال المناجم عن سطر برنامج نضالي تصعيدي ينطلق بخطوة أولى تتمثل في حمل الشارة الاحتجاجية لمدة عشرة أيام، وذلك ابتداءً من يوم الجمعة الثاني والعشرين من ماي ألفين وستة وعشرين إلى غاية يوم الأحد الحادي والثلاثين من نفس الشهر.
وسيتلو هذه الخطوة تنظيم وقفات احتجاجية داخل جميع المواقع المنجمية أثناء أوقات العمل وفي بداية كل فوج، وذلك يومي الأول والثاني من شهر يونيو المقبل، على أن يتوج هذا المسار الاحتجاجي بخوض إضراب وطني شامل لمدة ثمان وأربعين ساعة في جميع المواقع والمنشآت المنجمية، يومي الثالث والرابع من يونيو، انطلاقاً من الساعة السابعة صباحاً.
وفي ختام بلاغه الذي توصلت أكادير 24 بنسخة منه، حمّل المكتب النقابي الإدارة العامة كامل المسؤولية عن التبعات المرتبطة بهذا التصعيد، مؤكداً أن أي تجاهل إضافي للمطالب العادلة سيدفع الشغيلة إلى اتخاذ خطوات نضالية أكثر تصعيداً، كما وجه نداءً حاراً إلى كافة العمال والعاملات لتعزيز التلاحم والالتفاف حول إطارهم النقابي العتيد لضمان إنجاح هذه المحطات الدفاعية.