بأمر من الملك محمد السادس، جرى تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بهدف السهر على ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.
وأعلنت وزارة الداخلية أن اللجنة المركزية تتألف من وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، على أن يكون لها امتداد ترابي عبر لجان جهوية وإقليمية تضم الولاة والعمال ومسؤولي النيابة العامة.
وجاء الإعلان خلال اجتماعين عقدتهما وزارة الداخلية، الثلاثاء 14 يوليوز 2026، مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية، خُصصا لعرض الترتيبات التنظيمية والقانونية المرتبطة بالاقتراع، ومنها رقمنة إيداع ملفات الترشيح وتبسيط إجراءات وكالة التصويت بالنسبة إلى مغاربة العالم.
وخُصص الاجتماع الأول للهيئات الممثلة في البرلمان، بينما جمع الثاني الأحزاب غير المتوفرة على فرق أو مجموعات نيابية، من أجل عرض التدابير التنظيمية المرتبطة بانتخاب أعضاء مجلس النواب يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
وشملت الترتيبات المعلنة تفعيل لجنة مركزية لتتبع الانتخابات، وإحداث امتدادات جهوية وإقليمية لها، إلى جانب اعتماد مسطرة رقمية لإيداع الترشيحات وتبسيط الإجراءات المتعلقة بوكالة التصويت الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج.
لجنة مركزية لمراقبة سلامة الانتخابات
أعلنت وزارة الداخلية تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، تنفيذاً لأمر ملكي، من أجل السهر على ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.
وتتألف اللجنة المركزية رسمياً من وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، وليس من وزير الداخلية وقادة الأحزاب السياسية كما ورد في بعض الصيغ المتداولة.
أما قادة الأحزاب، فكان حضورهم في إطار الاجتماعات التشاورية التي عقدتها الوزارة لعرض الترتيبات والاستماع إلى ملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن تنظيم الاقتراع.
ويجمع هذا التركيب بين الإدارة الترابية والنيابة العامة، بما يسمح بتتبع الجوانب التنظيمية والقانونية المرتبطة بالعملية الانتخابية، والتعامل مع المخالفات التي قد تمس سلامتها.
لجان جهوية وإقليمية لتتبع الاقتراع
لن يقتصر عمل اللجنة على المستوى المركزي، إذ سيتم تفعيل لجان جهوية تتألف من والي الجهة والوكيل العام للملك، إلى جانب لجان إقليمية تضم عامل العمالة أو الإقليم ووكيل الملك.
وستتولى هذه اللجان تتبع العمليات الانتخابية على المستوى الترابي، منذ مراحل الترشيح والحملة وصولاً إلى يوم الاقتراع والعمليات المرتبطة بفرز الأصوات وإعلان النتائج، في حدود الاختصاصات القانونية لكل جهة.
| مستوى اللجنة | التركيبة | المهمة الأساسية |
|---|---|---|
| اللجنة المركزية | وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة | متابعة سلامة وصدق العملية الانتخابية وطنياً |
| اللجان الجهوية | الوالي والوكيل العام للملك | تتبع العمليات الانتخابية على مستوى الجهة |
| اللجان الإقليمية | عامل العمالة أو الإقليم ووكيل الملك | متابعة الاقتراع على المستوى الإقليمي والمحلي |
منصة رقمية لإيداع ملفات الترشيح
عرضت وزارة الداخلية أمام الأحزاب المسطرة الجديدة الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، والتي تعتمد منصة إلكترونية مخصصة لهذه العملية.
وبموجب المسطرة، سيُنجز الجزء الرقمي من عملية الترشيح عبر المنصة، مع إيداع الأصول الورقية للملفات مباشرة لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح. ويؤكد المرسوم المحدد لموعد الانتخابات اعتماد المسار الإلكتروني إلى جانب الإيداع لدى السلطة المختصة.
وبحسب مصادر حزبية نقلتها هسبريس، ستتاح للمرشحين، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 27 يوليوز، إمكانية محاكاة عملية الإيداع الرقمي، سواء باستعمال حواسيبهم الخاصة أو من خلال تجهيزات ستوفر داخل فضاءات العمالات والأقاليم.
وتهدف مرحلة المحاكاة إلى تمكين المرشحين ووكلاء اللوائح من التعرف مسبقاً على طريقة استعمال المنصة، واكتشاف الصعوبات التقنية قبل فتح باب إيداع الترشيحات بصورة فعلية.
إغلاق المنصة قبل نهاية الأجل القانوني
أفادت المصادر الحزبية نفسها بأن الإيداع الإلكتروني سيُغلق قبل 24 ساعة من انتهاء الأجل القانوني لإيداع الترشيحات، المحدد في 9 شتنبر 2026.
ويعني ذلك أن المرشح سيكون مطالباً باستكمال الجزء الإلكتروني قبل إغلاق المنصة، ثم إتمام الإجراءات المتعلقة بإيداع أصل الملف لدى السلطة المختصة داخل الأجل القانوني.
وبررت المصادر هذا الترتيب بالحاجة إلى ضمان سلاسة العملية، وتفادي تراكم الملفات أو الأعطال التقنية خلال الساعات الأخيرة. ولا يغير الإغلاق المبكر للمنصة من الأجل القانوني الكامل إلا في ما يتعلق بالمرحلة الرقمية، وفق التفاصيل المنقولة عن الاجتماعات.
وكالة التصويت للجالية تتجه إلى الرقمنة
شكلت وكالة التصويت المخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج أحد المواضيع التي أثارها قادة الأحزاب، بالنظر إلى الصعوبات الإدارية التي كانت ترافق إعدادها والمصادقة عليها وإرسالها إلى الوكيل داخل المغرب.
وبحسب المعطيات التي نُقلت عن الاجتماع، تتجه وزارة الداخلية إلى اعتماد تدبير رقمي كامل للعملية، يسمح بإيداع تسجيل الوكالة واستخراجها إلكترونياً، دون الحاجة إلى المصادقة الإدارية التقليدية على الإمضاء.
وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق إعداد منصة إلكترونية مخصصة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة مغاربة العالم، بينما تظل ممارسة التصويت بالوكالة مرتبطة بالشروط المنصوص عليها قانوناً، ومنها تسجيل الناخب والوكيل في الدائرة المعنية وعدم تولي شخص واحد وكالة أكثر من ناخب واحد.
ولا يعني هذا الإجراء فتح التصويت الإلكتروني المباشر من الخارج، بل رقمنة الوثيقة التي تسمح لشخص مسجل داخل الدائرة الانتخابية بالتصويت نيابة عن ناخب مغربي مقيم خارج البلاد.
توزيع مستخرجات اللوائح الانتخابية
بعد انتهاء عملية مراجعة اللوائح الانتخابية، أبلغت وزارة الداخلية المسؤولين الحزبيين، بحسب المصادر المقدمة، بأنه سيتم توزيع مستخرج من لوائح الناخبين على مستوى كل عمالة وإقليم.
وكانت مراجعة اللوائح الانتخابية الخاصة باستحقاقات 2026 قد شملت مرحلة تقديم طلبات التسجيل الجديدة ونقل التسجيل، قبل دراسة الطلبات وإعداد اللوائح المعتمدة للاقتراع.
وتكتسي اللوائح الانتخابية أهمية أساسية بالنسبة إلى الأحزاب والمرشحين، لأنها تحدد الكتلة الناخبة المسجلة داخل كل دائرة، وتساعد الهيئات السياسية على تنظيم حملاتها وتتبع يوم الاقتراع.
تمويل الحملات الانتخابية
عرضت وزارة الداخلية كذلك المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في انتخابات مجلس النواب.
ويتعلق الأمر بالقواعد التي تؤطر توزيع الدعم العمومي واستعماله وإثبات النفقات، إلى جانب الالتزامات المحاسبية والرقابية المفروضة على الأحزاب والمرشحين.
ويأتي هذا الجانب ضمن الترتيبات الهادفة إلى ضبط المال الانتخابي وضمان استعمال مساهمة الدولة في الأغراض التي خصصت لها، وفق النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
المواعيد الأساسية لانتخابات 2026
حددت الحكومة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعداً لانتخاب أعضاء مجلس النواب.
كما تبدأ الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر، وتنتهي في منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، أي قبل فتح مكاتب التصويت في اليوم التالي.
| المحطة | التاريخ أو الفترة | الملاحظة |
|---|---|---|
| محاكاة إيداع الترشيحات رقمياً | من 20 إلى 27 يوليوز 2026 | بحسب مصادر حزبية حضرت اجتماعات الداخلية |
| آخر أجل لإيداع الترشيحات | 9 شتنبر 2026 | الإيداع الإلكتروني يغلق قبل 24 ساعة وفق المصادر نفسها |
| بداية الحملة الانتخابية | 10 شتنبر 2026 | ابتداءً من الساعة الأولى |
| نهاية الحملة الانتخابية | 22 شتنبر 2026 | عند منتصف الليل |
| يوم الاقتراع | الأربعاء 23 شتنبر 2026 | انتخاب أعضاء مجلس النواب |
الرقمنة أمام أول اختبار انتخابي
تقدم الإجراءات الجديدة وعداً بتقليص الوثائق والتنقلات وتسهيل الترشيح ووكالة التصويت، لكنها تضع الإدارة والأحزاب أمام تحديات تقنية وتنظيمية.
فنجاح المنصة سيحتاج إلى استقرار تقني، وحماية المعطيات الشخصية، وتوفير المساعدة للمرشحين الذين لا يتوفرون على خبرة رقمية كافية، مع ضمان عدم تحول أي عطل إلى سبب في إقصاء ملف داخل الآجال القانونية.
كما ستكون مرحلة المحاكاة مهمة لاختبار قدرة المنصة على تحمل الضغط، ومدى وضوح خطوات إيداع الوثائق وتصحيح الأخطاء وتتبع وضعية الملف.
ما الذي تغير عملياً؟
تتجه انتخابات 2026 إلى اعتماد نموذج يجمع بين الرقمنة والإيداع المادي؛ فالمرشح سيستعمل المنصة الإلكترونية، لكنه سيظل مطالباً بإيداع الأصول لدى السلطة المختصة.
أما مغاربة العالم، فلن يصوتوا إلكترونياً بصورة مباشرة من بلدان الإقامة، وإنما ستصبح إجراءات إعداد وكالة التصويت واستخراجها أكثر اعتماداً على الوسائل الرقمية.
وفي جانب المراقبة، ستعمل لجنة مركزية ولجان جهوية وإقليمية تجمع الإدارة الترابية والنيابة العامة على تتبع سلامة الاقتراع، في وقت ستواصل الأحزاب المشاركة في المشاورات وتقديم ملاحظاتها دون أن تكون جزءاً من التركيبة الرسمية للجنة المركزية.
- موعد الاقتراع: الأربعاء 23 شتنبر 2026.
- اللجنة المركزية: تضم وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة.
- الامتداد الترابي: لجان جهوية وإقليمية تضم الولاة والعمال ومسؤولي النيابة العامة.
- الترشيحات: إيداع رقمي عبر منصة إلكترونية مع تقديم أصول الملفات للسلطات المختصة.
- مرحلة المحاكاة: من 20 إلى 27 يوليوز، بحسب مصادر حزبية.
- مغاربة العالم: توجه لرقمنة إعداد واستخراج وكالة التصويت، وليس اعتماد التصويت الإلكتروني المباشر.
- الحملة الانتخابية: من 10 إلى 22 شتنبر 2026.

