شهد حي القصبة بمدينة تارودانت، خلال الساعات الماضية، حادث انهيار جزئي للواجهة الأمامية لأحد المنازل السكنية، ما خلف حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة المجاورة، خاصة بالنظر إلى الكثافة السكانية التي يعرفها الحي وطابعه العمراني العتيق.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحادث لم يسفر عن أية خسائر بشرية، وهو ما خفف من وطأة الصدمة لدى السكان، غير أن مشاهد الركام المتناثر قرب المنزل المنهار أعادت إلى الأذهان حجم المخاطر التي تشكلها البنايات المتقادمة والآيلة للسقوط داخل النسيج الحضري القديم للمدينة.
وفور وقوع الحادث، حلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية بعين المكان لتأمين محيط المنزل المنهار، ومنع اقتراب المواطنين تفاديا لأي انهيارات إضافية محتملة، مع مباشرة المعاينات التقنية اللازمة لتحديد أسباب الانهيار وتقييم درجة الخطورة.
وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة، مرة أخرى، ملف البنايات المهددة بالانهيار بجماعة تارودانت، خاصة داخل الأحياء العتيقة التي تعاني من تقادم البنية العمرانية، وضعف الصيانة، وتأثير العوامل المناخية، ما يجعلها عرضة للانهيار في أي لحظة.
وفي هذا السياق، عبر عدد من سكان الحي عن قلقهم المتزايد إزاء استمرار تواجد منازل متصدعة تشكل خطرا حقيقيا على سلامتهم، مطالبين الجهات المعنية بتسريع وتيرة التدخل، وإيجاد حلول عملية سواء عبر الترميم أو إعادة الإيواء، تفاديا لوقوع كوارث إنسانية قد تكون عواقبها وخيمة.


التعاليق (0)