تستعد المؤسسة التشريعية لافتتاح الدورة الربيعية، يوم غد الجمعة 10 أبريل، التي تعد الأخيرة ضمن الولاية البرلمانية الممتدة بين 2021 و2026، في سياق سياسي يتسم بقدر لافت من الهدوء، على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ورغم أن هذه المرحلة يفترض أن تشكل لحظة سياسية فارقة، بالنظر إلى ارتباطها بتقييم الحصيلة الحكومية، إلا أن النقاش العمومي يبدو فاقدا للزخم المطلوب، حيث يسود نوع من الركود في التداول السياسي، مقابل حضور محدود للنقاشات المرتبطة بالبرامج والاختيارات الكبرى.
وتعكس هذه المؤشرات انشغالا متزايدا للأحزاب السياسية بحساباتها الداخلية، خصوصا ما يتعلق بتدبير ملف التزكيات، وتسريع الحسم في لوائح المرشحين، إلى جانب تحركات مكثفة في الكواليس استعدادا لخوض غمار الانتخابات.
وفي المقابل، ينتظر أن تعرف هذه الدورة البرلمانية نوعا من التجاذب بين مكونات الأغلبية والمعارضة، لا سيما في ما يتعلق بتقييم أداء العمل الحكومي خلال الولاية الحالية، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.
وإلى جانب ذلك، تشكل هذه الدورة محطة مؤسساتية مهمة لتقييم السياسات العمومية، سواء عبر جلسات المساءلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، أو من خلال أشغال اللجان والمجموعات الموضوعاتية التي تتولى مناقشة تنفيذ الميزانية العامة، واستعراض حصيلة البرامج التنموية ومدى الوفاء بالالتزامات الاجتماعية المعلنة.
وعلى المستوى التشريعي، يرتقب أن تنكب المؤسسة البرلمانية على استكمال عدد من الأوراش القانونية ذات الطابع الاستراتيجي، من بينها مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، ومراجعة القانون الجنائي، إلى جانب مدونة الشغل، وهي نصوص تكتسي أهمية خاصة في سياق الإصلاحات المنتظرة.

