تتجه أسعار النفط نحو موجة صعود جديدة مع اقتراب الساعات الحاسمة من مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، في وقت تجاوز فيه خام برنت 110 دولارات وقفز الخام الأمريكي بأكثر من 3 في المائة، وسط توتر متصاعد حول مضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية.
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الثلاثاء، بدفع مباشر من تصاعد التوتر الجيوسياسي قبيل انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب قصوى.
وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.87% لتصل إلى 110.66 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.37% إلى 116.20 دولارا للبرميل، وفق الأرقام التي ذكرتها، وهي منسجمة مع الاتجاه العام الذي أكدته تقارير رويترز اليوم، والتي أشارت أيضا إلى تداول خام برنت قرب 110.40 دولار، والخام الأمريكي قرب 116.36 دولار في إحدى مراحل الجلسة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل ضغط جيوسياسي شديد، بعدما شدد ترامب لهجته تجاه طهران وحدد مهلة نهائية مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، ملوحا بضربات تستهدف البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. كما أكدت رويترز أن إيران ما تزال ترفض وقف إطلاق نار مؤقتا، وتربط أي تسوية بشروط أوسع تتعلق بإنهاء الحرب وضمانات بعدم تكرار الضربات.
وتزداد حساسية السوق لأن مضيق هرمز يمثل شريانا أساسيا للطاقة العالمية. وتقارير رويترز المنشورة اليوم تؤكد أن الأزمة لم تعد تقتصر على أسعار العقود الآجلة فقط، بل امتدت إلى السوق الفعلية، حيث قفزت أسعار بعض الخامات الفورية إلى مستويات قاربت 150 دولارا للبرميل، في انعكاس واضح لحالة الذعر حول الإمدادات الفورية.
كما أن الارتفاع الحالي لا يرتبط فقط بالخوف من نقص الإمدادات، بل أيضا بغياب أي انفراج دبلوماسي واضح حتى الآن، وهو ما يفسر بقاء الأسواق في وضعية شد عصبي، مع مراقبة دقيقة لكل تصريح سياسي أو تطور ميداني. وقد انعكس ذلك أيضا على البورصات الخليجية والأسواق العالمية التي أظهرت توترا واضحا مع اقتراب موعد المهلة الأمريكية.
فهل يواصل النفط صعوده إذا انتهت المهلة دون اتفاق، أم أن أي انفراج مفاجئ في ملف هرمز قد يدفع الأسعار إلى التراجع السريع؟
حتى الآن، تتحرك أسعار النفط على وقع العد التنازلي لا على أساسيات السوق فقط. ومع تجاوز برنت 110 دولارات واقتراب الخام الأمريكي من 116 دولارا، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في رسم اتجاه السوق، بين سيناريو انفراج دبلوماسي محدود أو تصعيد قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

التعاليق (0)