حقق المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة فوزا ثمينا على نظيره الإثيوبي بهدفين مقابل واحد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم السبت، على أرضية ملعب مركب محمد السادس لكرة القدم، لحساب الجولة الثانية من منافسات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، التي يحتضنها المغرب.
ولم يكن انتصار “أشبال الأطلس” سهلا، بعدما وجدوا أنفسهم متأخرين في النتيجة خلال الشوط الأول، قبل أن يعودوا بقوة في الجولة الثانية، وينجحوا في خطف هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، في سيناريو منح المنتخب المغربي ثلاث نقاط ثمينة في سباق التأهل.
وكان المنتخب الإثيوبي سباقا إلى التسجيل في الدقيقة 23 عبر اللاعب داويت كاساو، قبل أن يتمكن المنتخب المغربي من تعديل النتيجة في الدقيقة 49 بواسطة محمد أمين مسطاش، ثم يوقع عمران طلاي هدف الانتصار في الدقيقة 91، مانحا “الأشبال” صدارة المجموعة الأولى مناصفة مع المنتخب المصري.
إثيوبيا تفاجئ الأشبال في الشوط الأول
دخل المنتخب المغربي المباراة وهو يدرك أهمية الفوز، خاصة بعد التعادل في الجولة الأولى أمام تونس بهدف لمثله. غير أن المنتخب الإثيوبي أظهر تنظيما واضحا، ونجح في استثمار إحدى فرصه لافتتاح التسجيل في الدقيقة 23 بواسطة داويت كاساو.
هذا الهدف وضع العناصر الوطنية تحت ضغط مبكر، خصوصا أن المباراة كانت تكتسي أهمية كبيرة في ترتيب المجموعة الأولى، التي تضم أيضا مصر وتونس. ومع نهاية الشوط الأول، كان المنتخب المغربي مطالبا برد فعل قوي لتفادي الدخول في حسابات معقدة.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أشارت، قبل المباراة، إلى أن المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة أنهى استعداداته لمواجهة إثيوبيا لحساب كأس الأمم الإفريقية، ما يعكس أهمية هذه المواجهة في برنامج “الأشبال”.
مسطاش يعيد المغرب إلى المباراة
مع بداية الشوط الثاني، أظهر المنتخب المغربي رغبة واضحة في العودة، ونجح في تعديل النتيجة مبكرا عند الدقيقة 49 بواسطة محمد أمين مسطاش.
هدف التعادل أعاد الثقة إلى اللاعبين، وفتح المباراة من جديد، في وقت حاول فيه المنتخب الإثيوبي الحفاظ على توازنه الدفاعي والبحث عن المرتدات. ومع مرور الدقائق، أصبحت المواجهة أكثر توترا، خاصة أن التعادل لم يكن كافيا للمغرب من أجل الانفراد بصدارة المجموعة.
وبالنظر إلى نتيجة المباراة الأولى في المجموعة، التي عرفت فوز مصر على تونس بهدفين لواحد، أصبح المنتخب المغربي مطالبا بالفوز حتى يلتحق بالمنتخب المصري في الصدارة بأربع نقاط.
عمران طلاي يخطف الفوز في الدقيقة 91
عندما بدا أن المباراة تتجه نحو التعادل، ظهر عمران طلاي في الوقت القاتل، وسجل الهدف الثاني للمنتخب المغربي في الدقيقة 91، مانحا “الأشبال” انتصارا ثمينا من الناحية الرقمية والمعنوية.
هذا الهدف لم يمنح المغرب ثلاث نقاط فقط، بل أكد قدرة اللاعبين على القتال إلى آخر الدقائق، وهي نقطة مهمة في بطولات الفئات السنية، حيث تصنع التفاصيل الصغيرة الفارق في مسار التأهل.
الفوز المتأخر منح المنتخب المغربي دفعة قوية قبل الجولة المقبلة، خاصة أنه جاء بعد تأخر في النتيجة، ثم عودة، ثم حسم في الوقت بدل الضائع.
صدارة مشتركة مع مصر
بعد هذا الانتصار، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى أربع نقاط، ليحتل صدارة المجموعة الأولى مناصفة مع المنتخب المصري، الذي كان قد فاز في وقت سابق على نظيره التونسي بهدفين لواحد.
في المقابل، بقي رصيد المنتخبين التونسي والإثيوبي عند نقطة واحدة لكل منهما، ما يجعل الجولة المقبلة حاسمة في تحديد ملامح التأهل عن المجموعة.
وتكتسي نسخة المغرب 2026 من كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة أهمية خاصة، باعتبارها بطولة قارية تنظم تحت إشراف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وتعرف مشاركة منتخبات تسعى إلى إبراز جيل جديد من المواهب الإفريقية. ويشير موقع “سوفاسكور” إلى أن مباراة المغرب وإثيوبيا تندرج ضمن منافسات المجموعة الأولى من كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة.
فوز مهم قبل الحسابات الصعبة
أهمية هذا الانتصار لا تكمن فقط في النتيجة، بل في توقيته. فالفوز في الجولة الثانية يضع المنتخب المغربي في وضعية أفضل قبل الجولة الثالثة، ويمنحه هامشا أكبر في حسابات التأهل.
كما أن العودة في النتيجة بعد التأخر تكشف عن شخصية تنافسية مهمة لدى اللاعبين، خصوصا في بطولة لا تسمح كثيرا بالأخطاء. فقد كان التعادل سيجعل المنتخب المغربي في وضعية أكثر تعقيدا، لكنه خرج في النهاية بانتصار يعزز ثقته ويعيد ترتيب أوراق المجموعة.
وبالنسبة للجمهور المغربي، يحمل هذا الفوز رسالة مطمئنة: “الأشبال” قادرون على التعامل مع الضغط، لكنهم مطالبون أيضا بتفادي البدايات الصعبة، لأن الأدوار المقبلة قد تكون أكثر قسوة أمام منتخبات أقوى وأكثر خبرة.