خطف المنتخب المصري لكرة القدم لأقل من 17 سنة فوزا ثمينا أمام نظيره التونسي بهدفين لواحد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم السبت، على أرضية الملعب رقم 11 التابع لمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس إفريقيا للأمم لأقل من 17 سنة، التي يحتضنها المغرب.
وجاء الفوز المصري في توقيت حاسم، بعدما تمكن “الفراعنة الصغار” من قلب تأخرهم بهدف مبكر إلى انتصار رفع رصيدهم إلى أربع نقاط، وقرّبهم من حسابات التأهل، في انتظار استكمال مباريات المجموعة، خاصة المواجهة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الإثيوبي مساء اليوم.
وكان المنتخب التونسي سباقا إلى التسجيل عبر منصف الثابتي من ضربة جزاء في الدقيقة العاشرة، قبل أن يعدل المنتخب المصري النتيجة بواسطة محمد جمال في الدقيقة 41، ثم يوقع أمير أبو العز هدف الفوز في الدقيقة 90، مانحا منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة في سباق المجموعة الأولى. وتؤكد مصادر تونسية نتيجة المباراة مع اختلاف طفيف في توقيت الأهداف، إذ أوردت أن هدف تونس جاء في الدقيقة 11، وتعادل مصر في الدقيقة 44، وهدف الفوز في الدقيقة 89.
تونس تبدأ بقوة ومصر ترد قبل الاستراحة
دخل المنتخب التونسي المباراة بتركيز واضح، ونجح في افتتاح التسجيل مبكرا من ضربة جزاء نفذها منصف الثابتي، ليضع “نسور قرطاج” الصغار في وضعية مريحة خلال الدقائق الأولى.
غير أن المنتخب المصري لم يستسلم لضغط البداية، وواصل البحث عن العودة في النتيجة، إلى أن تمكن محمد جمال من تسجيل هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويمنح منتخب بلاده دفعة معنوية مهمة قبل الدخول إلى مستودع الملابس.
هذا التعادل قبل الاستراحة كان حاسما في مسار اللقاء، لأنه منع المنتخب التونسي من إنهاء الشوط الأول متقدما، وفتح الباب أمام شوط ثان أكثر تنافسية.
هدف قاتل ينعش حظوظ الفراعنة الصغار
في الشوط الثاني، ظل الصراع مفتوحا بين المنتخبين، حيث حاول كل طرف خطف الأفضلية، بالنظر إلى أهمية النقاط الثلاث في مجموعة تضم أيضا المغرب وإثيوبيا.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ظهر أمير أبو العز في الوقت المناسب، مسجلا هدف الفوز للمنتخب المصري في الدقيقة الأخيرة، ليمنح “الفراعنة الصغار” انتصارا ثمينا من الناحية الرقمية والمعنوية.
وبهذا الفوز، رفع المنتخب المصري رصيده إلى أربع نقاط، بعدما كان قد استهل مشواره في البطولة بالتعادل مع إثيوبيا بدون أهداف. أما المنتخب التونسي، فتجمد رصيده عند نقطة واحدة، عقب تعادله في الجولة الأولى أمام المنتخب المغربي بهدف لمثله.
حسابات المجموعة الأولى تشتعل قبل مباراة المغرب وإثيوبيا
نتيجة مصر وتونس جعلت المجموعة الأولى أكثر اشتعالا. فالمنتخب المصري وضع نفسه مؤقتا في موقع أفضل ببلوغه النقطة الرابعة، بينما أصبح المنتخب التونسي مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة المقبلة لتفادي تعقيد وضعيته.
وتتجه الأنظار الآن إلى المباراة الثانية عن المجموعة ذاتها، التي تجمع مساء اليوم المنتخب المغربي بنظيره الإثيوبي. فنتيجتها قد تعيد ترتيب الحسابات بشكل واضح، سواء في صدارة المجموعة أو في سباق التأهل إلى الدور الموالي.
وكانت الجولة الأولى قد عرفت تعادل المنتخب المصري مع إثيوبيا دون أهداف، في حين تعادل المنتخب التونسي مع المغرب بهدف لمثله، ما جعل الجولة الثانية مفصلية بالنسبة لجميع أطراف المجموعة.
بطولة على أرض المغرب وفرصة لاكتشاف المواهب
تكتسي كأس إفريقيا للأمم لأقل من 17 سنة أهمية خاصة، لأنها لا تمثل فقط منافسة قارية، بل تعد أيضا محطة لاكتشاف جيل جديد من المواهب الإفريقية. وفي نسخة المغرب، تحظى البطولة بمتابعة إضافية، بالنظر إلى الحضور العربي القوي في المجموعة الأولى، حيث تتقاطع طموحات المغرب ومصر وتونس وإثيوبيا.
وبالنسبة للمنتخب المصري، يمنح هذا الفوز دفعة قوية قبل الجولة المقبلة، خاصة أن الانتصار جاء بعد تأخر في النتيجة، وهو ما يعكس قدرة اللاعبين على التماسك والعودة في لحظة صعبة.
أما المنتخب التونسي، فسيكون مطالبا باستخلاص الدروس بسرعة، خصوصا أن خسارة مباراة بهذه الطريقة، في الدقائق الأخيرة، تترك أثرا معنويا يحتاج الجهاز الفني إلى تدبيره قبل الموعد القادم.
فوز مصر على تونس بهدفين لواحد لم يكن مجرد نتيجة عابرة في الجولة الثانية، بل تحول إلى نقطة مفصلية في حسابات المجموعة الأولى. المنتخب المصري رفع رصيده إلى أربع نقاط، وأكد قدرته على العودة في المباراة حتى بعد التأخر، بينما دخل المنتخب التونسي مرحلة ضغط مبكر بعدما تجمد رصيده عند نقطة واحدة.
ومع انتظار نتيجة مباراة المغرب وإثيوبيا، تبقى المجموعة مفتوحة على احتمالات متعددة، في بطولة تؤكد منذ جولاتها الأولى أن التفاصيل الصغيرة، وخصوصا أهداف الدقائق الأخيرة، قد تصنع الفارق في طريق التأهل.