تعيش منطقة تغازوت السياحية، شمال مدينة أكادير، على وقع استياء عارم واحتقان شديد بسبب العودة القوية لظاهرة حراس السيارات الوهميين (أصحاب السترات الصفراء)، الذين يفرضون سيطرتهم على المواقف العشوائية (الماربيد) ويقلقون راحة الساكنة والزوار على حد سواء.
– مبالغ باهظة ونصب يسيء لسمعة السياحة الوطنية
وفي تفاصيل هذه المعاناة، أفاد مواطنون وزوار للمنطقة بأن هؤلاء الحراس غير القانونيين يعمدون إلى النصب والاحتيال، مستهدفين بشكل خاص السياح الأجانب. حيث يتم إجبارهم على دفع مبالغ مالية باهظة وخيالية تتراوح ما بين 50 و100 درهم مقابل ركن سياراتهم لفترات قصيرة، وهو سلوك غير قانوني يمس في العمق بسمعة وقيمة وطننا العزيز كوجهة سياحية عالمية.
وتداول فاعلون محليون بمرارة ما يتعرض له الوافدون على المنطقة، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات “تُفسد متعة الزوار” الذين يقصدون شواطئ تغازوت للاستمتاع، ليجدوا أنفسهم ضحايا لأساليب ابتزازية وممارسات مشينة تسيء للصورة الحضارية للمغرب.
– من الابتزاز إلى التهديد وإلحاق الخسائر بالسيارات
ولا تقتصر الفوضى عند حدود فرض إتاوات غير قانونية، بل تتعدى ذلك إلى سلوكات بلطجية خطيرة؛ حيث أكد المتضررون أن أي محاولة لرفض أداء تلك المبالغ الفلكية تواجه بالتهديد اللفظي، وفي بعض الحالات، يقدم هؤلاء الحراس الوهميون على إلحاق خسائر مادية وتعمد تخريب سيارات الزوار انتقاماً منهم، مما يفرز شعوراً بانعدام الأمن في هذه الفضاءات.
– مطالب عاجلة بشن حملة تطهيرية وتطبيق القانون
وأمام هذا الوضع المقلق الذي يضر بنفوس المواطنين، وجهت ساكنة تغازوت والغيورون عليها نداءً حاراً وعاجلاً إلى جهاز الدرك الملكي والسلطات المحلية للقيام بواجبها الوطني، من خلال شن حملات تمشيطية واسعة وتطهيرية في جميع تراب جماعة تغازوت.
وتطالب الساكنة بتوقيف هؤلاء المعنيين، وتقديمهم بشكل فوري أمام العدالة بتهم النصب والاحتيال والابتزاز، مع تفعيل وتطبيق القانون بحزم لضمان حماية زوار المنطقة وإعادة الطمأنينة لشواطئ هذا الشاطئ الساحر.
