شرعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، في النظر في واحدة من القضايا المثيرة التي هزت مرفق النقل الجوي بالمملكة، والمتعلقة بالسطو على مئات الهواتف النقالة من منطقة الشحن داخل مطار محمد الخامس الدولي.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضورا لافتا لأسر وأقارب المتهمين، الذين جاؤوا لمتابعة أطوار المحاكمة، التي انطلقت بإجراءات تسجيل المحامين لنيابتهم عن عدد من المتابعين، إلى جانب حضور دفاع الخطوط الملكية المغربية التي انتصبت طرفا مدنيا في الملف.
وبحسب ما أوردته مصادر مطلعة، فقد قررت الهيئة القضائية تأجيل النظر في القضية إلى غاية الخامس من شهر ماي المقبل، استجابة لملتمس تقدمت به هيئة الدفاع، في خطوة تروم منح مزيد من الوقت لإعداد الدفوعات والاطلاع على تفاصيل الملف.
ويتابع في هذه القضية 22 متهما، من بينهم 8 في حالة سراح، وذلك بتهم ثقيلة تتعلق بـ”السرقة من داخل المطارات” في ظروف مشددة، تشمل التعدد والليل واستغلال صفة مهنية، إضافة إلى تهمة “إخفاء أشياء متحصلة من جناية مع العلم بظروف اقترافها”.
وتعود فصول القضية إلى عملية سرقة وصفت بـ”النوعية”، استهدفت أكثر من 600 هاتف محمول من منطقة الشحن الجوي، كانت موجهة نحو إحدى الدول الإفريقية، وتقدر قيمتها الإجمالية بأزيد من 150 مليون سنتيم، ما أثار استنفارا واسعا لدى الجهات المعنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها عقب توصلها بشكاية من الشركة المالكة للشحنة، حيث قادت الأبحاث إلى الاشتباه في عدد من العاملين بإحدى شركات المناولة داخل المطار، قبل أن يتم توقيفهم وإخضاعهم للتحقيق.
وكشفت التحقيقات الأولية أن عملية السرقة تمت من داخل طائرة حطت مؤقتا بالمطار قبل استئناف رحلتها نحو وجهتها الإفريقية، ما يطرح تساؤلات حول مستوى المراقبة داخل فضاءات الشحن الجوي، ويعيد إلى الواجهة إشكالية تأمين البضائع داخل المطارات.
ومن المرتقب أن تحمل الجلسات المقبلة معطيات جديدة بخصوص هذه القضية، خاصة في ما يتعلق بتفاصيل تنفيذ عملية السرقة والأدوار المفترضة لكل متهم، إلى جانب الكشف عن الثغرات الأمنية التي قد تكون سهلت وقوع هذا الفعل داخل فضاء يفترض فيه أعلى درجات المراقبة.


التعاليق (0)