أنهى الدوليان المغربيان عبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز موسم الدوري الإسباني لكرة القدم بلمسة هجومية لافتة، بعدما سجل كل منهما هدفاً في الجولة الـ38 والأخيرة من “الليغا”، في ختام حمل توقيعاً مغربياً واضحاً داخل ملاعب إسبانيا.
فعلى أرضية ملعب “لا كارتوخا”، افتتح عبد الصمد الزلزولي التسجيل مبكراً لريال بيتيس أمام ليفانتي في الدقيقة الخامسة، قبل أن يضيف بابلو فورناليس الهدف الثاني في الدقيقة 68، بينما سجل كارلوس إيسبي هدف ليفانتي الوحيد في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. وانتهت المباراة بفوز بيتيس بهدفين مقابل هدف واحد، وفق ملخص المباراة المنشور من ESPN.
هذا الفوز منح ريال بيتيس نهاية مثالية لموسمه، بعدما أنهى الدوري في المركز الخامس برصيد 60 نقطة، حسب جدول “لاليغا” الرسمي. ويكتسي هذا المركز أهمية خاصة، لأن إسبانيا ضمنت مقعداً خامساً في دوري أبطال أوروبا، ما يجعل موسم بيتيس أكثر قيمة من مجرد مركز متقدم في الترتيب.
وبالنسبة للزلزولي، جاء الهدف في توقيت مهم، لأنه أكد حضوره الهجومي في آخر جولة، ومنح فريقه بداية قوية في مباراة كانت تحمل طابعاً احتفالياً لجماهير بيتيس بعد ضمان مركز أوروبي كبير. كما يعكس الهدف استمرار الدولي المغربي في تقديم أوراق اعتماده داخل فريق أندلسي يعيش واحدة من أفضل محطاته في السنوات الأخيرة.
وفي مدريد، كان إبراهيم دياز حاضراً بدوره في ليلة هجومية على ملعب “سانتياغو برنابيو”، حيث فاز ريال مدريد على أتلتيك بيلباو بأربعة أهداف مقابل هدفين. وشارك دياز في مهرجان الأهداف بتوقيعه الهدف الرابع للفريق الملكي، في مباراة ودّع بها ريال مدريد موسمه بانتصار عريض. وذكر تقرير ESPN أن المباراة انتهت بفوز ريال مدريد 4-2 على أتلتيك بيلباو، فيما أشار تقرير Managing Madrid إلى أن براهيم دياز أضاف الهدف الرابع لريال مدريد.
وسجل لريال مدريد في هذه المواجهة كل من غونزالو غارسيا، وجود بيلينغهام، وكيليان مبابي، قبل أن يضيف إبراهيم دياز الهدف الرابع، بينما جاء هدفا أتلتيك بيلباو عبر غوركا غوروزيتا وأوركو إيزيتا. وبهذا الانتصار، أنهى ريال مدريد الموسم في المركز الثاني برصيد 86 نقطة، خلف برشلونة المتوج باللقب، وفق الترتيب الرسمي لليغا.
ويمنح هذا الحضور المغربي في الجولة الأخيرة مؤشراً إيجابياً قبل الاستحقاقات المقبلة، خاصة أن الزلزولي ودياز يمثلان ورقتين هجوميتين مهمتين للمنتخب المغربي، كلٌ بطريقته. الأول يملك السرعة والاختراق واللعب على الأطراف، والثاني يمنح خيارات تقنية بين صناعة اللعب والتسجيل من داخل المساحات الضيقة.
وبين هدف الزلزولي المبكر مع بيتيس وهدف دياز المتأخر مع ريال مدريد، خرجت الجولة الختامية من الليغا بصورة مغربية مشرقة. لم تكن مجرد أهداف في مباريات نهاية الموسم، بل رسالة كروية تؤكد أن الحضور المغربي في الدوري الإسباني لم يعد هامشياً، بل أصبح جزءاً من المشهد التنافسي في أندية تلعب على المراكز الأوروبية والواجهة الكبرى.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله