الرمال تعرقل الملاحة بميناء سيدي إفني، ومهنيو الصيد البحري يطلبون حلولا عاجلة

2 دقائق (معدل القراءة)

يشهد مدخل ميناء سيدي إفني صعوبات متزايدة في الولوج، نتيجة تراكم الرمال والترسبات البحرية، وهي وضعية باتت تثير قلقا متناميا في صفوف مهنيي قطاع الصيد البحري، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على انسيابية حركة الملاحة وظروف الاشتغال داخل هذا المرفق الحيوي.

وتؤثر هذه الإشكالية بشكل واضح على السير العادي للنشاط البحري، حيث يجد البحارة وأرباب قوارب الصيد صعوبة في دخول الميناء أو مغادرته، خاصة خلال فترات الجزر أو سوء الأحوال الجوية، ما يرفع من منسوب المخاطر المرتبطة بالسلامة البحرية، ويؤدي أحيانا إلى تعطيل الرحلات، وبالتالي التأثير على المداخيل اليومية للمهنيين.

وفي هذا السياق، نبهت عدد من الهيآت المهنية بقطاع الصيد البحري بسيدي إفني إلى أن استمرار هذه الوضعية دون تدخل فعلي قد ينعكس سلبا على الدينامية الاقتصادية التي يخلقها الميناء، باعتباره رافعة أساسية للتنمية المحلية ومصدرا رئيسيا لعيش فئات واسعة من الساكنة.

وأكدت الفعاليات المهنية أن تفاقم ظاهرة تراكم الرمال بمدخل الميناء يعكس، في جزء منه، غياب صيانة دورية كافية، وضعف التدخلات الاستباقية لمواجهة التغيرات الطبيعية التي تعرفها السواحل، مشددة على أن الوضع الحالي يتطلب تجاوز الحلول الظرفية نحو مقاربة مستدامة تضمن جاهزية البنيات التحتية المينائية على مدار السنة.

وفي سياق متصل، شددت هذه الفعاليات على أهمية تأهيل الميناء وتعزيز تجهيزاته، بما يضمن شروط السلامة وجودة الخدمات المقدمة للمهنيين، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، وما يفرضه من متطلبات تقنية ولوجستيكية متزايدة، داعية إلى إدماج تقنيات حديثة في عمليات جرف الرمال ومراقبة الترسبات بشكل دوري.

ودعت الهيآت المهنية الوزارة الوصية إلى اتخاذ تدابير تقنية مستعجلة لتحسين وضعية مدخل ميناء سيدي إفني وضمان انسيابية الملاحة البحرية، من خلال جرف الرمال وترحيل الترسبات التي تتسبب في صعوبة الولوج إلى الميناء، إلى جانب وضع برنامج منتظم لصيانة وتأهيل البنيات التحتية المينائية.

ويأمل مهنيو القطاع أن تسهم هذه التدخلات في ضمان استمرارية وديمومة النشاط البحري بهذا المرفق الحيوي، بما يعزز من دوره الاقتصادي والاجتماعي، ويعيد لميناء سيدي إفني مكانته كقطب أساسي لدعم التنمية المحلية وتحريك عجلة الاقتصاد بالمنطقة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.