الخضر الموسمية في الشتاء… غذاء لتقوية المناعة والوقاية من نزلات البرد

التهاني

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يعود الحديث بقوة عن السبل الكفيلة بالوقاية من نزلات البرد، حيث يبرز الغذاء كأحد أهم العوامل المرتبطة بتقوية المناعة والتخفيف من حدة الأمراض الموسمية.

وتحظى الخضر الموسمية بمكانة خاصة، إذ ترتبط في الوعي الجماعي بالوجبات الشتوية الدافئة، وبما تحمله من فوائد صحية تتلاءم مع طبيعة هذا الفصل، فضلا عن كونها أكثر طزاجة وغنى بالعناصر الغذائية مقارنة بالخضر الخارجة عن موسمها.

وفي هذا السياق، يرى مختصون في الحمية والتغذية أن الخضر الشتوية تتميز بقيمتها الغذائية العالية، حيث تحتوي على نسب مهمة من الفيتامينات والمعادن الضرورية لمقاومة العدوى، مبرزين أن خضر مثل الكرنب والسلق، الغنية بفيتامين C، تلعب دورا أساسيا في تعزيز مناعة الجسم والتقليل من الشعور بالتعب المصاحب لنزلات البرد.

وإلى جانب ذلك، أفاد ذات المختصين بأن الجزر يعد من العناصر الغذائية المهمة خلال فصل الشتاء، بفضل احتوائه على فيتامين A، المعروف بدوره في دعم صحة الأغشية المخاطية والتخفيف من الالتهابات التي ترافق نزلات الزكام، وهو ما يجعل إدراجه في النظام الغذائي اليومي خيارا صحيا ومفيدا.

وأكد هؤلاء أن الخضر الورقية والخضراء، المنتشرة خلال هذا الموسم، تشكل مصدرا مهما لعنصر الزنك، الذي يساهم في تقوية الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مواجهة الفيروسات والالتهابات الموسمية.

وفي السياق نفسه، شدد خبراء التغذية على أهمية البصل والثوم، لما لهما من خصائص طبيعية مضادة للبكتيريا والفيروسات، معتبرين أن حضورهما المنتظم في المطبخ الشتوي يساهم في الوقاية من الأمراض الشائعة خلال هذه الفترة.

ولا تقتصر التغذية الصحية في فصل الشتاء، بحسب المختصين، على الخضر وحدها، بل تشمل أيضا الفواكه الغنية بفيتامين C، والأسماك الدهنية التي تزود الجسم بفيتامين D وأحماض الأوميغا 3، إلى جانب البروتينات النباتية والحيوانية، كما يبقى شرب الماء بانتظام عاملا أساسيا للحفاظ على توازن الجسم وتقليل مخاطر الإصابة بنزلات البرد.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً