يخيم صمت حذر، تخرقه همسات الاحتجاج، داخل أروقة المديرية الجهوية لاتصالات المغرب بأكادير. والسبب ليس تراجعاً في مؤشرات الأداء، بل “زلزال تنظيمي” أحدثه ملف تعيين مسؤول جديد على رأس إحدى الوكالات التجارية الكبرى بالجهة.
سيناريو “المرشح الأوحد”
بدأت القصة حين فتحت مصلحة الموارد البشرية باب الترشيح لمنصب يسيل لعاب الكثير من الأطر الطموحة. تقدمت الكفاءات بملفاتها، وهي تمني النفس بمباراة قوامها “الاستحقاق” وشعارها “الأفضل هو من يفوز”. لكن الرياح تجري دائماً بما لا تشتهيه سفن النزاهة؛ فبدل أن تفتح قاعة المقابلات أبوابها للجميع، فُتحت لشخص واحد فقط، في مشهد وصفه مراقبون بـ “المسرحية المحبوكة”.
خرق المساطر أم “تعليمات” من فوق؟
المعطيات القادمة من “مطبخ” المديرية تؤكد لأكادير 24 أن حالة من الاحتقان سادت بعد القفز على مراحل الانتقاء القانونية. حيث يرى المقصيون أن إقصاءهم من مجرد “المثول أمام اللجنة” هو إهانة لسنوات من العطاء، وشطط واضح في استعمال السلطة الإدارية.
وتتعالى الأصوات داخل الشغيلة لتشير بإصبع الاتهام إلى “أيادٍ خفية” وراء الكواليس، حيث يروج أن المنصب حُسم بـ “تعليمات فوقية” قبل حتى أن يجف حبر إعلان المباراة، مما يجعل من المسطرة القانونية مجرد واجهة لتمرير قرارات جاهزة.
صرخة من أجل “المنافسة الشريفة”
اليوم، لا يطالب المتضررون في أكادير بالمستحيل؛ مطلبهم بسيط وشرعي: إلغاء نتائج “مباراة الشخص الواحد”، والعودة إلى نقطة الصفر عبر فتح تبارٍ حقيقي يحترم ذكاء الأطر ومبادئ المؤسسة. هي دعوة لإعادة الاعتبار للأحقية المهنية بعيداً عن منطق “الولاءات” أو “المحاباة” التي تقتل روح المبادرة داخل الشركة.
