دخلت المواجهة الكبرى بين طهران وتل أبيب منعطفاً خطيراً في يومها السادس والعشرين، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق “الموجة الـ80” ضمن عملية “الوعد الصادق 4”.
وأكدت مصادر ميدانية أن الرشقات الصاروخية الإيرانية استهدفت بشكل مباشر عمق الاحتلال، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في القدس المحتلة وإيلات ومناطق واسعة في وسط إسرائيل، وسط حالة من الاستنفار القصوى للدفاعات الجوية التي حاولت التصدي للهجوم الضخم.
وعلى الجانب الآخر، لم يتوقف الرد الإسرائيلي عند الحدود؛ إذ أفاد مراسلونا بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت الضواحي الشرقية والغربية للعاصمة الإيرانية طهران. وأقر الجيش الإسرائيلي رسمياً ببدء موجة من الغارات الجوية المكثفة التي تستهدف بنى تحتية حيوية تابعة للنظام الإيراني، في محاولة لتقويض القدرات الصاروخية للحرس الثوري.
وفي خضم هذا الغبار العسكري، فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المراقبين بتصريحات متفائلة، مؤكداً وجود “فرص واعدة جداً” للتوصل إلى تسوية. وأشار ترمب إلى أن طهران تبدو “أكثر جدية” هذه المرة في إنهاء الصراع، تزامناً مع تقارير حول مسودة أمريكية من 15 بنداً جرى تسليمها للجانب الإيراني عبر قنوات دبلوماسية في مصر وتركيا.
لكن المسار السياسي لا يخلو من التعقيد؛ فقد كشفت مصادر مطلعة أن طهران أبلغت واشنطن برفضها التفاوض مع المبعوثين التقليديين، مفضلةً فتح خط اتصال مباشر مع نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس”. وفيما لا يزال مقترح عقد قمة في باكستان قيد الدراسة، تظل الميدان هو الحاكم الفعلي، خاصة مع استمرار التصعيد على الجبهة اللبنانية، حيث يواصل حزب الله استهداف تجمعات الجنود الإسرائيليين بالمسيرات، رداً على الغارات العنيفة التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.


التعاليق (0)