أثار استهداف محطة بوشهر النووية جنوب إيران، خلال الساعات الماضية، موجة قلق دولية متزايدة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الأوضاع نحو سيناريوهات أكثر خطورة تمس الأمن النووي.
وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء 18 مارس الجاري، أنها تلقت إشعارا من السلطات الإيرانية يفيد بتعرض منشآت المحطة لقذيفة أصابت محيطها، دون أن تسفر عن أضرار مادية تذكر أو إصابات في صفوف العاملين.
ورغم غياب مؤشرات فورية على وقوع تسرب إشعاعي، فإن الحادث أعاد إلى الواجهة الهواجس المرتبطة بسلامة المنشآت النووية في مناطق النزاع، خاصة مع حساسية هذه المواقع وخطورة أي استهداف محتمل لها.
وفي بيان رسمي، شددت الوكالة على ضرورة إبعاد المنشآت النووية عن دائرة العمليات العسكرية، محذرة من أن أي هجوم قد يؤدي إلى تداعيات كارثية.
ودعت الوكالة التي يقع مقرها في فيينا، جميع الأطراف المنخرطة في النزاع القائم إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتفادي أي خطوات قد تفاقم الوضع، مؤكدة أن حماية البنية التحتية النووية تظل أولوية دولية لا تحتمل المجازفة.
وتعد محطة بوشهر، الواقعة على الساحل الجنوبي لإيران، المنشأة النووية الوحيدة العاملة في البلاد، بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 1000 ميغاواط، وقد استغرق تطويرها سنوات طويلة، ما جعلها واحدة من أكثر المشاريع النووية تعقيدا وامتدادا في التاريخ الحديث.
ويأتي هذا الحادث في وقت حساس، حيث تتزايد التحذيرات الدولية من مخاطر استهداف المنشآت الحيوية، وسط دعوات متكررة لتغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.


التعاليق (0)