يتجه التصعيد في منطقة الخليج نحو منعطف خطير، في ظل تزايد استهداف البنية التحتية للطاقة، بما ينذر بتداعيات واسعة على استقرار الأسواق العالمية وأمن الإمدادات النفطية.
وفي هذا السياق، توعدت إيران، اليوم الخميس 19 مارس، برد قاس على أي استهداف جديد لمنشآتها الطاقية، مؤكدة أن أي هجوم مستقبلي سيقابل بتصعيد غير مسبوق.
وأفاد “مقر خاتم الأنبياء”، القيادة العملياتية للجيش الإيراني، في بيان نقلته وكالة “فارس”، أن استهداف البنية التحتية للطاقة في البلاد يعد “خطأ فادحا”، مشددا على أن الرد لا يزال مستمرا ولم يبلغ مداه بعد.
وأضاف البيان أن تكرار مثل هذه الهجمات سيؤدي إلى “استهداف مباشر ومكثف للبنيات التحتية للطاقة لدى الخصوم وحلفائهم”، إلى حين “تدميرها بالكامل”، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة الرد واحتمال انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة.
وترافق هذا التصعيد اللفظي والعسكري مع رد فعل دولي سريع، حيث أدانت ست دول، هي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية للطاقة في منطقة الخليج.
ودعت هذه الدول، في بيان مشترك صدر اليوم الخميس، إلى وقف فوري وشامل لكافة الهجمات، خاصة تلك التي تستهدف منشآت النفط والغاز، لما لها من انعكاسات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأعربت هذه الدول عن استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد من احتمال تعطل الإمدادات أو تهديد حرية العبور في هذا الشريان الحيوي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة ترقب حذر، مع مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل التوريد، خصوصا أن منطقة الخليج تعد من أبرز مراكز إنتاج وتصدير الطاقة عالميا.


التعاليق (0)