ارتفاع طفيف في أسعار التمور قبيل شهر رمضان، ومهنيون يوضحون الأسباب

أخبار وطنية

يشهد سوق التمور في المغرب ارتفاعا نسبيا في الأسعار مع اقتراب حلول شهر رمضان، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع وأثره على المستهلكين.

ووفقا للملاحظات الصادرة عن المهنيين في القطاع، فإن هذه الزيادة ترتبط بمشاكل جمركية ناتجة عن تنفيذ السلطات قرارا جديدا يهدف إلى ضبط عمليات استيراد التمور، بما يضمن حماية السوق المحلية.

وفي هذا السياق، أشار مهنيون في قطاع التمور إلى أن الإجراءات الجمركية الجديدة المتعلقة بالاستيراد هي السبب الرئيسي وراء الزيادة التي لم تتجاوز درهما واحدا في الكيلوغرام، حيث تم اتخاذ قرار من قبل السلطات يقضي بضرورة الحصول على “ترخيص مسبق” لاستيراد التمور، في خطوة تهدف إلى ضمان عدم إغراق السوق المحلي بالمنتوج الأجنبي.

وأضاف ذات المهنيين أن هذا القرار جاء لحماية الإنتاج الوطني من الواحات المغربية، والذي شهد هذا العام زيادة ملحوظة في الإنتاج، لافتين إلى إمكانية استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع دخول المخزون المستورد من دول عديدة، خاصة تونس ومصر.

وتفاعلا مع هذا الموضوع، أوضح عبد البر بلحسان، رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور، أن الوزارة الوصية على القطاع قد فرضت الحصول على “ترخيص مسبق” لعمليات استيراد التمور، في 24 دجنبر الماضي، لتفادي حالة الإغراق التي شهدتها السنوات الماضية بكميات تتجاوز الاحتياجات الحقيقية للمستهلكين.

وأضاف بلحسان أن هذا الإجراء أدى إلى ارتباك إداري مؤقت في عملية مرور الشحنات الجمركية التي كانت مبرمجة قبل تنفيذ القرار، إلا أن هذه المشاكل سيتم حلها قريبا، حيث يعمل المسؤولون حاليا على تسوية الوضع الإداري للتمور القادمة من دول مثل تونس ومصر.

ومن جانب آخر، أشار الفاعل المهني إلى أن هذا القرار يهدف أيضا إلى حماية العملة الصعبة، ويضمن عدم استيراد كميات كبيرة من التمور التي تفوق احتياجات السوق المغربية، خاصة وأن الإنتاج المحلي شهد هذا العام زيادة هامة.

وفيما يتعلق بوفرة التمور في الأسواق، طمأن رئيس الفيدرالية المستهلكين بأن المخزون المحلي يكفي لتلبية احتياجات السوق في رمضان المقبل، حيث قامت الفيدرالية بإجراء إحصاء شامل لكميات التمور المخزنة محليا والمستوردة، ووجدت أن المخزون يغطي ضعف احتياجات المغاربة خلال الشهر الكريم، ما ينفي أي مخاوف من نقص المنتوج في الأسواق.

أما بالنسبة لتأثير هذه الإجراءات على الأسعار، فقد أكد بلحسان أن الزيادة كانت طفيفة، كما يرتقب أن تعود الأثمان إلى الاستقرار تدريجيا مع دخول المزيد من الكميات إلى السوق الوطني، مما سيساهم في توفير العرض المطلوب بأسعار معقولة للمستهلكين.