من 8 إلى 15 درهماً.. قفزة مفاجئة في سعر “الفاخر” تثير غضب الساكنة بالجنوب

ارتفاع مفاجئ في سعر مادة “الفاخر” يعيد النقاش حول القدرة الشرائية ويضع عادات يومية راسخة تحت الضغط، خاصة بالمناطق الجنوبية للمملكة.

سجلت عدة أسواق بالجنوب، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعًا ملحوظًا في سعر الفحم المعروف بـ“الفاخر”، حيث انتقل ثمن الكيلوغرام من حوالي 8 دراهم إلى 12 درهمًا، قبل أن يستقر مؤقتًا عند حدود 15 درهمًا، في ظرف وجيز ومتقارب.

الشاي الصحراوي تحت الضغط

ويعد الفحم عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية لسكان المناطق الجنوبية، بالنظر لاعتماده الكبير في تحضير الشاي الصحراوي، الذي يشكل ركنًا محوريًا في العادات والتقاليد الاجتماعية، سواء داخل المنازل أو في المجالس.

غير أن هذا الارتفاع المفاجئ جعل شعار “الجمر… الجماعة… والجر” مهددًا، بعد أن أصبح عنصر “الجمر” في قلب هذه المعادلة مهددًا بالتراجع.

استياء وتساؤلات حول الأسباب

وأفاد عدد من المواطنين أن هذه الزيادة أثقلت كاهل الأسر، خاصة في ظل غياب تسعيرة مرجعية واضحة، ما أدى إلى تفاوت الأسعار بين الأسواق والباعة.

وأثار هذا الوضع تساؤلات واسعة حول خلفيات هذا الارتفاع السريع، الذي وصفه البعض بغير المبرر، خصوصًا أنه جاء بشكل متزامن ومفاجئ.

عوامل محتملة وراء الارتفاع

ويرى مهتمون أن هذه القفزة قد تكون مرتبطة بعدة عوامل، من بينها اضطرابات في مسالك التوزيع، وارتفاع تكاليف النقل، إضافة إلى زيادة الطلب تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى.

غير أن الساكنة تعتبر أن هذه التبريرات لا تعكس بشكل كاف حجم الزيادة المسجلة على أرض الواقع.

مطالب بتدخل الجهات المختصة

وفي هذا السياق، تتعالى مطالب المواطنين بضرورة تدخل السلطات المختصة لمراقبة الأسواق، وضبط مسار التوزيع والتسعير، والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مضاربات.

كما شددوا على أهمية وضع آليات تنظيمية واضحة لهذه المادة الحيوية، بالنظر لارتباطها الوثيق بنمط العيش والثقافة المحلية.

البحث عن بدائل مكلفة

أمام هذا الوضع، بدأت بعض الأسر في التفكير في بدائل لتقليص الاعتماد على الفحم، مثل استخدام “الريشو” الكهربائي.

غير أن هذا الخيار يطرح بدوره تحديًا جديدًا يتمثل في ارتفاع فاتورة الكهرباء، ما يضع الأسر أمام معادلة صعبة بين كلفة الفحم وكلفة الطاقة.

تأثير مباشر على أنشطة يومية

كما امتد تأثير هذا الارتفاع إلى بعض الأنشطة اليومية، خاصة محلات المشاوي والطاجين، التي وجدت نفسها مضطرة لتحمل جزء من هذه الزيادة أو تمريرها إلى المستهلك.

وهو ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطن، الذي أصبح يواجه ارتفاعًا مزدوجًا في تكاليف المعيشة.

ويظل ارتفاع سعر “الفاخر” مؤشرًا على تحديات أوسع مرتبطة بسلاسل التوزيع والأسعار، في انتظار تدخل الجهات المعنية لإعادة التوازن إلى السوق وحماية المستهلك.

- -
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.