“90 يوما كافية لشل القطاع”.. مهنيو النقل الدولي يصعدون ويعلنون إضرابًا وطنيا

يتجه قطاع النقل الدولي بالمغرب نحو تصعيد جديد، في ظل تزايد التحديات التي يواجهها المهنيون، وسط تحذيرات من تأثيرات مباشرة على سلاسل التوريد والتبادل التجاري.

وأعلنت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI) عن تنفيذ إضراب وطني لمدة 24 ساعة، في خطوة احتجاجية تعكس حالة التوتر المتصاعدة داخل القطاع.

موعد الإضراب الوطني

ويرتقب أن يخوض مهنيو النقل الدولي هذا الإضراب يوم الثلاثاء 5 ماي المقبل، ابتداءً من الساعة الثامنة صباحًا، على أن يستمر إلى غاية الثامنة من صباح اليوم الموالي.

وجاء هذا القرار عقب لقاء تواصلي نظمته الجمعية بمدينة أكادير، تحت شعار “90 يوما كافية لشل القطاع والإجهاز عليه”، خصص لمناقشة التحديات المتزايدة التي تواجه المهنيين.

قاعدة “90 يوما” في صلب الأزمة

وعبّر العاملون في القطاع عن استيائهم من تطبيق قاعدة “90 يوما داخل 180 يوما” المعتمدة في فضاء شنغن، والتي تحد من مدة إقامة السائقين المهنيين داخل الدول الأوروبية.

وأكدوا أن هذه القاعدة تسببت في ارتباك كبير في تنظيم الرحلات الدولية، وزادت من الأعباء الإدارية واللوجستية على الشركات المغربية، ما أثر سلبًا على سير العمليات بشكل سلس.

التأشيرات تعمق الأزمة

ومن بين أبرز الإشكالات المطروحة، صعوبة الحصول على التأشيرات الأوروبية، وهو ما يؤدي إلى تعطيل مصالح المقاولات والسائقين، وتأخير عمليات الشحن والتفريغ.

ويؤثر هذا الوضع، بحسب المهنيين، بشكل مباشر على التبادل التجاري وصادرات المغرب نحو الأسواق الخارجية.

مطالب بتدخل حكومي عاجل

وفي هذا السياق، دعا مهنيو النقل الدولي الحكومة والقطاعات المعنية إلى التدخل العاجل، من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة تستجيب لمطالبهم.

وأكد أحمد سعود، رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، أن خطوة الإضراب تأتي بعد سلسلة من اللقاءات التشاورية بعدد من المدن، من بينها طنجة وأكادير، والتي تم خلالها طرح مختلف الإكراهات التي يعاني منها القطاع.

قطاع حيوي مهدد

ويعد قطاع النقل الدولي أحد الأعمدة الأساسية في الاقتصاد الوطني، بالنظر لدوره الحيوي في تزويد الأسواق بالسلع والبضائع وتعزيز العلاقات التجارية مع الشركاء الدوليين.

وفي ظل هذه التحديات، يعول المهنيون على إيجاد حلول تضمن استقرار القطاع واستمراريته، وتحسين ظروف العمل داخله.

وبين التصعيد النقابي والانتظارات المهنية، يبقى مستقبل قطاع النقل الدولي رهينًا بمدى التفاعل مع هذه المطالب، لتفادي تأثيرات أوسع على الاقتصاد الوطني.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.