إجلاء 48 ألف شخص من مدينة القصر الكبير، والسلطات تهيئ فضاءات جديدة للإيواء

مجتمع

تتواصل عملية إجلاء سكان مدينة القصر الكبير والمدن المجاورة لها خوفا من تفاقم الأوضاع نتيجة الارتفاع المتواصل في منسوب مياه وادي اللوكوس.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السلطات أجلت إلى حدود اليوم الإثنين 2 فبراير، نحو 48 ألف شخص من مدينة القصر الكبير، تحسبا لعودة الفيضانات مع توقعات بأمطار الغزيرة خلال الساعات والأيام القادمة.

وتشهد مدينة القصر الكبير تعبئة شاملة لمواجهة مخاطر الفيضانات، حيث تعمل السلطات المحلية على التوفيق بين تشديد إجراءات السلامة داخل الأحياء المتضررة وضمان التنقل الضروري للمواطنين في ظروف آمنة.

وفي هذا السياق، تم نشر وحدات إنقاذ تابعة للجيش للمساعدة في إجلاء آلاف الأشخاص، بعد أن ضربت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأنهار منطقة اللوكوس المنخفضة.

ومن جهتها، شرعت سلطات عمالة العرائش، منذ ليلة الأحد إلى الإثنين، في إعداد فضاء جديد مخصص لاستقبال وإيواء المتضررين من فيضانات القصر الكبير، حيث تم إعداد مساحات واسعة بالمدخل الغربي للمدينة، بمساهمة التعاونية المحلية لنقل الرمال ومواد البناء، التي سخرت آليات ثقيلة وشاحنات لتهيئة الأرض وتسويتها استعدادا لنصب الخيام وإنشاء مراكز الإيواء.

ومن المرتقب أن يستقبل هذا الفضاء الأسر التي غادرت منازلها بشكل احترازي أو تلك التي تضررت مباشرة من الفيضانات، إلى جانب مراكز الإيواء التي تم تجهيزها داخل مدينة القصر الكبير، حيث نصبت خيام أخرى مزودة بمرافق صحية ومائية، وأحدثت نقاط لتوزيع المساعدات الأساسية من مواد غذائية وأغطية.

وتندرج هذه المبادرات ضمن تعبئة شاملة للقوات العمومية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح الاجتماعية، التي تشارك في عمليات الإجلاء وتقديم الدعم اللوجستي والميداني، بتعاون وثيق مع فعاليات المجتمع المدني.