أكادير تطلق مرحلة جديدة لتطوير مجمع الصناعة التقليدية باستثمار يتجاوز 32 مليون درهم

أخبار وطنية

في خطوة هامة لتعزيز البنية التحتية للحرفيين بمدينة أكادير، توجت الجهود التشاركية بالتوقيع على الملحق التعديلي رقم 4 لاتفاقية تأهيل مجمع الصناعة التقليدية. يأتي هذا الإجراء الذي حظي بمتابعة من المهتمين بالشأن المحلي، وعلى رأسهم الفاعلين في القطاع في مقدمتهم الوزير الحسن السعدي، ليعكس رغبة حقيقية في تسريع وتيرة الأشغال وتحسين ظروف العمل داخل فضاءات الإنتاج الحرفي.

ويشكل هذا الملحق التعديلي قفزة نوعية في مسار المشروع، حيث تم رفع ميزانيته الإجمالية لتصل إلى 32.6 مليون درهم، بفضل إضافة غلاف مالي جديد بقيمة 15 مليون درهم. هذه الموارد الإضافية ستخصص لتغطية دقيقة لأشغال البناء، بالإضافة إلى الدراسات التقنية والهندسية الضرورية، وعمليات المراقبة التي تضمن معايير الجودة المطلوبة.

ولتعزيز التنسيق وضمان نجاعة التنزيل، شهدت هذه المرحلة انضمام “مؤسسة دار الصانع” إلى قائمة الشركاء الاستراتيجيين، الذين يضمون كلاً من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية جهة سوس ماسة، ومجلس الجهة، وجماعة أكادير، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة.

و يمتد هذا المشروع الطموح على مساحة تناهز 7241 متراً مربعاً، ويهدف إلى جعل المجمع قطباً حرفياً متكاملاً يتوفر على ورشات ومحلات حديثة، ومعهد متخصص في فنون الصناعة التقليدية يساهم في تكوين جيل جديد من الحرفيين. كما تشمل عملية التأهيل إعادة هيكلة المرافق وتجديد الواجهات، وهو ما سيمنح دفعة قوية لحرف عريقة كالنحت على الخشب، والنسج، والنجارة الفنية، والطرز، والحدادة، وصناعة الجلد، إضافة إلى فنون الزليج والفخار.
هذا، و لا تقتصر هذه الخطوة على الجانب العمراني فحسب، بل تمثل استثماراً في الهوية الحرفية لمدينة أكادير؛ إذ يُنتظر أن يعيد هذا المشروع للمجمع دوره المحوري كقاطرة اقتصادية وتكوينية تساهم بفعالية في التنمية المحلية لجهة سوس ماسة، مما يجعله وجهة نموذجية للإنتاج والتسويق في قلب عاصمة سوس.