أكادير تحطم الأرقام القياسية: موسم سياحي استثنائي يعيد المدينة إلى الواجهة الدولية

أكادير والجهات

شهدت مدينة أكادير خلال سنة 2025 دينامية سياحية غير مسبوقة مكنتها من العودة إلى صدارة الوجهات المفضلة على الصعيد الوطني والدولي، بعدما سجلت مؤشرات قياسية تعكس نجاعة الرهانات المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى تجاوز عدد الوافدين عتبة 1.5 مليون سائح، محققا نموا فاق 9 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، في حين بلغ عدد ليالي المبيت داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة أزيد من 6.3 ملايين ليلة، بارتفاع يناهز 7.6 في المائة، وهو ما يعكس ارتفاعا ملحوظا في مدة الإقامة ومعدل استهلاك الخدمات السياحية.

ولم يقتصر الأداء الإيجابي على الفنادق ووحدات الإيواء فقط، بل امتد ليشمل قطاع النقل الجوي، حيث عزز مطار أكادير المسيرة مكانته كقطب جوي وطني، مستحوذا على حوالي 10 في المائة من إجمالي حركة المسافرين بالمطارات المغربية، بعد استقباله لأكثر من 3.6 ملايين مسافر خلال السنة المنصرمة.

وعلى مستوى الأسواق المصدرة للسياح، واصلت السوق البريطانية تصدرها للمشهد، مؤكدة دورها المحوري في تحريك الطلب السياحي بوجهة أكادير، بعدما سجلت أزيد من 352 ألف وافد ونحو مليوني ليلة مبيت، مستفيدة من توسع شبكة الرحلات الجوية المباشرة واستقرار الطلب على السياحة الشاطئية طيلة فصول السنة.

وفي المقابل، حافظت السوق الفرنسية على موقعها التقليدي كثاني أهم سوق، مسجلة أكثر من 283 ألف وافد و1.32 مليون ليلة مبيت، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع السياح الفرنسيين بالمدينة.

أما السياحة الداخلية، فرغم تسجيلها تراجعا طفيفا مقارنة بذروتها في سنوات سابقة، فقد ظلت في صدارة الترتيب من حيث الحجم العددي، بأزيد من 446 ألف وافد و1.22 مليون ليلة مبيت، ما يؤكد استمرار ارتباط المغاربة بعاصمة سوس.

وبفضل هذه المؤشرات، بلغ متوسط معدل الإشغال الفندقي حوالي 66 في المائة خلال سنة 2025، وهو مستوى يعكس توازنا متزايدا بين العرض والطلب، كما يعزز الثقة في فعالية السياسات الترويجية والاستثمارات السياحية المنجزة خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا الانتعاش ضمن مسار تصاعدي مستمر منذ سنتين، حيث تشير المعطيات إلى أن تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، رغم أهميته الرمزية، لم يكن سوى عامل ثانوي في هذا النمو، ما يؤكد أن النتائج المحققة ترتكز بالأساس على دينامية هيكلية أعمق تشمل تحسين الربط الجوي، تنويع المنتوج السياحي، وتعزيز جاذبية الوجهة على مدار السنة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً